مقارنة بالأرقام تكشف حجم الفوارق بين المغرب وإسبانيا

بريس تطوان/سعيد المهيني

كشفت مقارنة نشرتها صحيفة «El Debate» الإسبانية بين المغرب وإسبانيا، اعتمادا على عدد من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية والعسكرية، عن تفوق واضح للجانب الإسباني، بعدما انتهت المقارنة بما يشبه نتيجة مباراة كرة قدم، بواقع 13 نقطة لإسبانيا مقابل 5 للمغرب.

ويتركز جانب كبير من التفوق الإسباني في حجم الاقتصاد ومستوى الدخل الفردي. فالناتج المحلي الإجمالي لإسبانيا يناهز 1.9 تريليون دولار، مقابل نحو 182 مليار دولار للمغرب، بينما يبلغ نصيب الفرد من الناتج حوالي 38.6 ألف دولار في إسبانيا، مقارنة بنحو 4.7 آلاف دولار في المغرب.

ورغم هذا الفارق الكبير، تمكن المغرب من التفوق في مجموعة من المؤشرات المرتبطة بدينامية الاقتصاد، حيث سجل نمواً اقتصادياً بلغ 4.6% خلال سنة 2025، مقابل 2.8% لإسبانيا. كما استفاد من مستويات تضخم أقل، ونسبة دين أدنى، إلى جانب تسجيل أداء قوي في جذب الاستثمارات الأجنبية مقارنة بحجم اقتصاده.

وتتسع الفجوة مجدداً عند الانتقال إلى مؤشرات التنمية وجودة الحياة، إذ تتقدم إسبانيا في عدد من المجالات، من بينها الولوج إلى الخدمات الأساسية والإنترنت، فضلا عن بعض المؤشرات المرتبطة بالصحة والتعليم والأمن والطاقة المتجددة.

وفي قطاع التعليم، أظهرت نتائج اختبارات PISA تفوقا إسبانيا في المواد الرئيسية، بما يشمل الرياضيات والعلوم والقراءة، وهو ما يعكس استمرار التفاوت بين البلدين في عدد من مؤشرات الأداء التعليمي.

أما على الصعيد العسكري، فقد منحت مؤشرات Global Firepower 2026 الأفضلية لإسبانيا، التي تتوفر على قدرات عسكرية متقدمة، في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز قواته المسلحة عبر برامج متسارعة لتحديث العتاد وتطوير القدرات الدفاعية والتسليحية.

وتخلص المقارنة إلى أن إسبانيا لا تزال تتقدم بفارق كبير في مؤشرات الثروة والتنمية ومستوى المعيشة، بينما يبرز المغرب بشكل خاص في مؤشرات النمو وبعض الجوانب الاقتصادية الديناميكية.

وبينما تكشف الأرقام عن استمرار فجوة واضحة بين البلدين، فإنها تُظهر في الوقت نفسه تحسن أداء الاقتصاد المغربي في عدد من المجالات وسعيه إلى تعزيز تنافسيته وتقليص الفوارق التنموية مع إسبانيا.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.