بريس تطوان
كشفت التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق عن وجود مغاربة بين المحرّرين من السجون السورية، لكنها أكدت أنها لا تزال عاجزة عن التواصل معهم.
ومن بين هؤلاء، ذكرت التنسيقية أن مواطنا مغربيا ينحدر من تطوان يوجد حاليا في سجن صيدنايا الأحمر، حيث لا تزال عمليات الحفر جارية للوصول إلى أبوابه السرية وسراديبه.
التنسيقية، التي تتابع على مدار الساعة التطورات في سوريا، أعربت عن مخاوفها الشديدة بشأن مصير المغاربة المعتقلين، الذين تتضارب المعلومات حول أوضاعهم، خصوصًا في ظل التطورات الميدانية.
وأوضحت أن هؤلاء المعتقلين يتواجدون بشكل أساسي في مناطق تخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مثل الحسكة وغويران والشدادي.
وأشار مصدر من التنسيقية إلى أن الثوار السوريين وصلوا إلى دير الزور، وهو ما يثير تساؤلات حول إمكانية تقدمهم نحو مناطق سيطرة قسد، مثل الحسكة، التي تضم عددا من المغاربة.
وعبّر المصدر عن قلقه من احتمال حدوث تدخل أمريكي في حال توسعت العمليات إلى تلك المناطق، مما يزيد من الغموض بشأن مصير المعتقلين.
كما دعت التنسيقية الحكومة المغربية إلى التحرك العاجل لإنقاذ هؤلاء المعتقلين قبل وقوع أي تطورات مأساوية، مشددة على ضرورة إعادتهم إلى المغرب وضمان سلامتهم.
من جانبه، كان مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، حبوب الشرقاوي، قد أكد في مارس 2023 أن عودة المقاتلين المغاربة من مناطق التوتر، بمن فيهم النساء والأطفال، تمثل تحديا أمنيا كبيرا.
وأوضح أن الأطفال المولودين في تلك المناطق يحتاجون إلى مواكبة نفسية وإعادة تأهيل، إلى جانب مراقبة مستمرة من الجهات الأمنية.
تُشير تقارير إلى أن الآلاف من المغاربة التحقوا بسوريا بعد 2011، بعضهم انخرط في تنظيمات متشددة مثل “داعش”، ومع ذلك، لا توجد أرقام دقيقة عن أعداد المعتقلين المغاربة في السجون السورية، مما يزيد من تعقيد الوضع.
في ظل هذه الظروف، تأمل العائلات المغربية أن تسفر التطورات الحالية في سوريا عن نتائج إيجابية لأبنائها، وتناشد الحكومة المغربية للتدخل الدبلوماسي والإنساني من أجل إعادتهم إلى الوطن.
