بريس تطوان
تشهد مدينة تطوان، خلال الأيام الأخيرة من شهر يوليوز الجاري، مؤشرات أولية على انتعاش الحركة السياحية، بعد بداية موسم صيفي اتسم بضعف نسبي في الإقبال مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق ما أكده عدد من التجار والمهنيين بالمدينة.
ويرى فاعلون في القطاع التجاري والسياحي أن الرواج الاقتصادي الذي اعتادت المدينة تسجيله مع انطلاق الموسم الصيفي ظل هذا العام دون مستوى التوقعات، حيث لوحظ تراجع في وتيرة النشاط التجاري، إلى جانب استمرار وجود عدد من المنازل والشقق المخصصة للكراء الموسمي دون إشغال، رغم دخول الموسم ذروته.
ويعزو مهنيون هذا الوضع إلى مجموعة من العوامل، من أبرزها الارتفاع الملحوظ في أسعار كراء المنازل والشقق، وهو ما دفع عددا من المصطافين إلى تغيير وجهاتهم نحو مدن ومناطق أخرى توفر خيارات أكثر ملاءمة من حيث التكلفة. كما أشار آخرون إلى أن الاكتظاظ الكبير الذي تعرفه المدينة والشواطئ المجاورة خلال فصل الصيف أصبح عاملا مؤثرا في قرارات عدد من الزوار.
وفي السياق ذاته، سجل بعض المهنيين تراجعا في عدد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين يقصدون تطوان والنواحي لقضاء عطلتهم الصيفية، مقارنة بالسنوات السابقة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الحركة التجارية وعلى مختلف الأنشطة المرتبطة بالموسم السياحي.
ورغم هذه المؤشرات، يسود قدر من التفاؤل وسط التجار والمهنيين، خاصة مع اقتراب شهر غشت، الذي يشكل تقليديا ذروة الموسم الصيفي، ويشهد عادة أكبر نسبة من توافد الزوار والمصطافين على المدينة وساحلها.
وفي هذا الإطار، وثقت عدسة جريدة بريس تطوان، اليوم الجمعة 24 يوليوز 2026، حركة ملحوظة للسيارات الوافدة إلى مدينة تطوان، في مشهد اعتبره متابعون مؤشرا على بداية ارتفاع وتيرة الإقبال على المدينة، الأمر الذي قد يساهم في إنعاش الحركة الاقتصادية والتجارية خلال الأسابيع المقبلة.
ويبقى المهنيون يترقبون أن يحقق شهر غشت الانتعاشة المنتظرة، بما ينعكس إيجابا على مختلف القطاعات المرتبطة بالسياحة، خاصة الإيواء والتجارة والمطاعم والخدمات، في ظل الرهان على استعادة المدينة لديناميتها المعتادة خلال ذروة الموسم الصيفي.

