بريس تطوان
عادت مدينة سبتة المحتلة إلى أجواء الترقب الأمني، قبل أيام من الانتخابات التشريعية المغربية المقررة في 23 شتنبر 2026، بعد تداول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى محاولة دخول جماعي جديد إلى المدينة في يوم الاقتراع. وقد تناولت وسائل إعلام إسبانية هذه الدعوات، فيما لا توجد معطيات مؤكدة تثبت أن محاولة جديدة ستقع فعلا.
وبحسب ما أوردته صحيفة «إل كونفيدينثيال» ونقلته وسائل إعلام إسبانية، فقد رصدت المستشارية الداخلية التابعة للسفارة الإسبانية في الرباط منشورات ورسائل تحث على التوجه نحو سبتة، مستندة إلى فكرة انشغال الأجهزة الأمنية المغربية بتأمين الانتخابات.
وأفادت التقارير بأن السفارة أبلغت الحكومة الإسبانية بهذه المعطيات، مشيرة إلى أن بعض المنشورات تقدم يوم الانتخابات باعتباره فرصة لمحاولة تجاوز الإجراءات الأمنية المفروضة منذ موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز. وفي المقابل، أشارت المعطيات نفسها إلى عدم وجود مؤشرات مؤكدة على أن الانتخابات ستؤثر فعلياً في مستوى حماية الحدود.
وتشمل بعض الدعوات المتداولة أيضا مدينة مليلية، غير أن التركيز الأكبر ينصب على سبتة، فيما تواصل الأجهزة الإسبانية متابعة التحركات في المناطق القريبة من المدينتين، تحسباً لأي تجمعات أو تحركات واسعة.
وتأتي هذه التطورات في سياق لا تزال فيه سبتة تواجه تداعيات موجة الدخول الجماعي التي وقعت يومي 30 و31 يوليوز، والتي دفعت السلطات الإسبانية إلى تعزيز الإجراءات الأمنية وتوسيع عمليات مراقبة الحدود. كما سبق أن رُصدت دعوات مماثلة حددت تواريخ أخرى لمحاولات عبور جماعي، قبل أن تتغير المواعيد المتداولة عبر مجموعات التواصل.
وبالتزامن مع ذلك، شهدت المدينة يوم الجمعة 18 شتنبر عملية لنقل حوالي 1700 مهاجر من منطقتي بنيتيز وترامبولين إلى مركز استقبال مؤقت أقامته السلطات بالميناء. وشارك في العملية أكثر من 240 عنصرا من الشرطة الوطنية والحرس المدني، قبل أن تُستكمل عملية النقل وسط تدخلات أمنية بسبب محاولات بعض المهاجرين التقدم بشكل جماعي نحو الميناء.
ويضم المركز المؤقت بالميناء نحو 1800 مكان، بينما كانت التقديرات تشير إلى وجود أكثر من 4000 شخص في منطقتي بنيتيز وترامبولين، ما أدى إلى عودة أكثر من 2000 مهاجر إلى مناطق الإيواء العشوائية على الشواطئ بعد استكمال الطاقة الاستيعابية للمركز.
وفي ما يتعلق بوضعية المهاجرين منذ موجة يوليوز، أعلن وزير السياسة الترابية الإسباني أن 5482 مهاجرا عادوا إلى المغرب منذ 10 غشت، فيما نُفذت 307 عمليات طرد، وجرى فتح 1822 ملفاً يتعلق بالمهاجرين البالغين.
وتظل الدعوات المتداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وفق المعطيات المنشورة، مجرد نداءات وتحذيرات أمنية وإعلامية، ولا تشكل بحد ذاتها دليلاً على وقوع محاولة دخول جماعي جديدة يوم 23 شتنبر.
