بريس تطوان
تتواصل فعاليات المعرض الإقليمي للمنتجات المحلية بشفشاون، والذي يسلط الضوء على مساهمة التعاونيات السلالية والنسائية والمحلية في تعزيز التنمية المحلية بالمجالات القروية بالإقليم.
وخصصت هذه الدورة من المعرض، المنظم بشراكة بين وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات تحت إشراف عمالة إقليم شفشاون إلى غاية 4 يناير الجاري، إلى الاحتفاء بزيت الزيتون المنتج من طرف التعاونيات السلالية، تحت شعار “شفشاون اللؤلؤة الزرقاء، أرض الذهب الأخضر”.
ويهدف المعرض، المنعقد بالساحة التاريخية “وطاء الحمام” بالمدينة العتيقة لشفشاون، إلى تسليط الضوء على مهارات التعاونيات والمنتجين المجاليين بالجماعات السلالية في مجالات الصناعة التقليدية والمنتجات المجالية والصناعات الغذائية، وتقوية نسيج الاقتصاد التضامني وتعزيز الاستهلاك المسؤول.
في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أشارت أبلحساين أسماء، رئيسة قسم الشؤون القروية بعمالة إقليم شفشاون، أن تنظيم المعرض جاء انطلاقا من الدينامية التي تعرفها الجماعات السلالية بالإقليم، عبر إحداث سلسلة من المشاريع المدرة للدخل لفائدة ذوي الحقوق من الجماعات السلالية.
وأضافت أن السلطات الإقليمية اعتمدت مقاربة تنموية جديدة لإدماج الأراضي السلالية في التنمية القروية المستدامة عبر إنجاز مشاريع مهيكلة، ذات أثر مباشر على ذوي الحقوق والساكنة القروية، مبرزة أنه بالنظر إلى المؤهلات الفلاحية الغنية بالإقليم، خصوصا سلسلة الزيتون، التي تمثل رافدا مهما لاقتصاد المنطقة، تم إحداث معصرتين نموذجيتين بشراكة مع وزارة الفلاحة والتنمية القروية بكل من الجماعة السلالية تازية والجماعة السلالية بياطة.
واعتبرت أن هذه المشاريع آلية مهمة لتعزيز الاستقرار الاجتماعي بالمجالات القروية عبر تحسين دخل ذوي الحقوق وخلق فرص شغل قارة وموسمية، كما تساهم في نقل التكنولوجيا الحديثة والمعرفة الفلاحية إلى هذه المناطق القروية وتحسين جودة الإنتاج باحترام المعايير الصحية والبيئية، مضيفة أن إحداث المعصرتين يروم جعل زيت الزيتون الشفشاوني منتوجا مجاليا قادرا على الاندماج في الأسواق الوطنية والدولية.
وثمن عدد من العارضين، في تصريحات مماثلة، جهود عمالة إقليم شفشاون في النهوض بقطاع التعاونيات السلالية، لاسيما تلك الناشطة في سلسلة تثمين الزيتيون وزيت الزيتون، من خلال مشاريع ملموسة تروم النهوض بالظروف التقنية للإنتاج، من أجل رفع معايير الجودة والسلامة الصحية، مشيرين إلى أن المعرض فرصة للتعريف بمنتجات الزيتون التي يتميز بها إقليم شفشاون.
وأضاف المشاركون أن المعرض، المقام بقلب المدينة العتيقة لشفشاون، فرصة مواتية لتسويق المنتجات المجالية التي تعدها التعاونيات بكثير من المهارة التقليدية المتوارثة بين الأجيال، لاسيما لدى سكان المدينة وزوارها من السياح المغاربة والأجانب،
ويضم المعرض عشرات الأروقة التي تعرض منتجات الزيتون والنباتات العطرية والطبية والعسل والمخللات والزليج والفخار والجلد وقطع الزينة والديكور والدوم.
