معالم بليونش.. الفندق - بريس تطوان - أخبار تطوان

معالم بليونش.. الفندق

كان ببليونش فندق واحد بساحل الزيتون، قال الأنصاري: «وليس فيها من الفنادق إلا فندق واحد بساحل القطارة» ويظهر أنه كان فندقا معدا لاختزان الزرع والمؤونة، وقد اشتمل على مجموعة من المخازن الخاصة هذا الغرض، يؤيد هذا ما نقله الأنصاري عن نظائر هذا الفندق في سبتة، وقد كان عدد الفنادق بسبتة حسبما استفاض على ألسنة أهلها ثلاثمائة وستون فندقا، أعظمها بناء وأوسعها ساحة الفندق الكبير المعد لاختزان الزرع، وهذا الفندق من بناء أبي القاسم العزفي ومن آثاره الغربية بسبتة، يحتوي على اثنين وخمسين مخزنا ما بين هري وبيت، تسع تلك المحازن من قفزان الزرع الآلاف العديدة التي لا تبلغ الحصر، ومن ضخامته أن له بابين: باب إلى صحنه والآخر إلى الشوارع المحملة الدائرة بالطبقة الثانية لكون الأرض مرتفعة من تلك الجهة تدخل على البابين الجمال بأحمالها مع الارتفاع والاتساع الكبير.

وقد سلف أن الفواكه الصيفية الخريفية كانت تصدر من بليونش، ولعل صادراتها كانت تخزن في هذا الفندق، أو يتم تجميعها وترتيبها فيه استعدادا لنقلها وتصدريها. وذكر بلباس Balbas أن هذا الفندق كان معدا للحبوب يوجد قرب شاطئ القطارة الذي يسمى الآن ساحل الحجارة.

وإذا كانت فنادق سبتة على ما حكى لنا الأنصاري من الأبهة ولطف الصنعة فإن فندق بليونش منها بسبيل، وأنه كان ضمن «جملة من هذه الفنادق المشتملة على العدد الكثير من سواري الرخام وأعمدته». و»صنائع الجص والنجارة». وفي طرة النسخة التي اعتمدها ليفي بروفنسال من اختصار الأخبار: بأن سور الفندق لا زال قائما. ولم أهتد إلى معرفته.

الكتاب: سبتة وبليونش “دراسة في التاريخ والحضارة”

للمؤلف: د. عدنان أجانة

منشورات تطاون أسمير/ الجمعية المغربية للدراسات الأندلسية

(بريس تطوان)

يتبع…


شاهد أيضا