بريس تطوان
تقدم الشاب يوسف أ. أ.، وهو مواطن مغربي مقيم بمدينة مالقة الإسبانية، بشكاية لدى القيادة العليا للشرطة في سبتة، على خلفية تعرضه، حسب روايته، لاعتداء جسدي خلال مظاهرة ليلية شهدتها المدينة مساء الأربعاء.
وكان الشاب موجودا في سبتة بشكل مؤقت من أجل إنجاز بعض الإجراءات المرتبطة بوثائقه الشخصية، قبل أن يجد نفسه وسط أجواء المظاهرة التي كانت تشهدها المدينة.
وبحسب الشكاية التي تقدم بها، كان الشاب يتجول في حدود الساعة التاسعة والنصف ليلا ويستمع إلى الموسيقى، عندما فوجئ بمجموعة من الأشخاص يحملون أعلاما إسبانية بالقرب من محطة الوقود بمنطقة غونزاليس تابلاس.
وأوضح المشتكي أن عددا من المشاركين في التجمع اعتقدوا، وفق روايته، أنه يستفزهم، قبل أن يوجه إليه بعضهم عبارات مسيئة وعنصرية، من بينها أوصاف تحقيرية مرتبطة بأصله.
وأضاف أنه، بعدما اختار عدم الرد عليهم، تعرض للرشق بعلبة مشروب، قبل أن تتطور الواقعة إلى اعتداء جسدي، وفق ما جاء في إفادته للشرطة.
وحسب رواية الشاب، فقد قام أحد الأشخاص بضربه بواسطة عصا على أنحاء مختلفة من جسده، قبل أن ينضم إليه أشخاص آخرون ويوجهوا إليه لكمات وركلات، ما دفعه إلى تغطية رأسه بيديه في محاولة لحماية نفسه.
وأكد المشتكي أن الاعتداء، وفق إفادته، استمر إلى حين وصول دورية للشرطة إلى المكان، مشيرا إلى أن الأشخاص الذين اعتدوا عليه كانوا يحملون أعلاما إسبانية.
كما أفاد، بحسب الشكاية، بأنه طلب المساعدة من عناصر الدورية التي حضرت إلى المكان، لكنه يقول إنه لم يتلق المساعدة في تلك اللحظة.
وبعد الواقعة، توجه الشاب إلى القيادة العليا للشرطة في سبتة ووضع شكاية رسمية من أجل فتح تحقيق وتحديد المسؤوليات، كما أرفق شكايته بتقرير طبي يثبت الإصابات التي تعرض لها.
وتظل هذه الرواية، في انتظار نتائج التحقيق، ضمن المعطيات التي قدمها المشتكي للسلطات المختصة، فيما يرجح أن تعتمد الأبحاث على إفادته، والتقرير الطبي، وأي تسجيلات كاميرات أو شهادات يمكن أن تساعد في تحديد ملابسات الواقعة وهوية المتورطين فيها.
ويؤكد المعطى المتعلق بإقامة الشاب في مالقة أن وجوده في سبتة كان مؤقتا، حيث حل بالمدينة فقط من أجل استكمال إجراءات مرتبطة بتجديد وثائقه الشخصية.
