بريس تطوان
طالبت المعارضة بالمجلس الجماعي لتطوان، مؤخرا، بفتح تحقيق رسمي بشأن ما وصفته بـ”شبهات الاختلالات والتجاوزات” التي شابت عملية التدبير المفوض للمطرح المراقب الواقع بتراب جماعة صدينة، التابعة لإقليم تطوان.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد شملت مطالب المعارضة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، لا سيما في ما يتعلق بقرار فسخ العقد مع الشركة المفوضة، التي كانت قد فازت بالصفقة العمومية لتدبير المرفق، وسط تصاعد احتجاجات الساكنة القروية المجاورة، المتضررة من مشاكل بيئية مزمنة.
ودعت فعاليات محلية مهتمة بالشأن العام إلى ضرورة التدقيق في إعداد دفتر التحملات الخاص بالشركة الجديدة، بما يضمن تحسين جودة الخدمات ومعالجة فعالة لعصارة النفايات، إلى جانب الحد من الروائح الكريهة التي أثارت استياء السكان في الأشهر الماضية.
وتشرف السلطات الإقليمية بتطوان، حسب ذات المصادر، على المرحلة الانتقالية لعملية التدبير، في أعقاب فسخ العقد مع الشركة السابقة. وقد شهدت هذه المرحلة انعقاد اجتماع لمجموعة الجماعات الترابية “صدينة للبيئة”، بحضور الكاتب العام لعمالة تطوان، للمصادقة على دراسة الجدوى ودفتر الشروط والملاحق، وتخصيص ميزانية بقيمة 400 ألف درهم لتأطير المرحلة وتقييم العروض المقدمة في إطار المناقصة الجديدة.
وكانت لجان مراقبة، أوفدتها السلطات الإقليمية في مناسبات متعددة، قد سجلت عدداً من الاختلالات في تدبير المطرح، عقب احتجاجات متكررة من سكان جماعتي صدينة والسوق القديم، بسبب ما وصفوه بتدهور بيئي وتلوث متصاعد في المنطقة. كما سبق تشكيل لجنة من فعاليات المجتمع المدني البيئي لمواكبة الملف واقتراح حلول عملية.
وتجدر الإشارة إلى أن مسلسل الاحتجاجات حول المطرح المراقب لم يتوقف منذ شهور، رغم وعود الجهات المعنية بمعالجة الأوضاع. وقد تقرر، في نهاية المطاف، فسخ العقد مع الشركة المفوضة، واللجوء إلى تدبير انتقالي يمتد لسنة كاملة، في انتظار فتح صفقة عمومية جديدة لاختيار شركة مؤهلة لتدبير المركز وفق معايير بيئية صارمة.
