مطالب بتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في تجاوزات مقالع الأحجار بتطوان

بريس تطوان

دعت مجموعة من النشطاء والمهتمين بحماية البيئة إلى تشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في التجاوزات والخروقات المتعلقة بمقالع الأحجار في إقليم تطوان.

وطالبت هذه الأصوات بزيارة ميدانية لهذه المقالع والوقوف على الشكايات المرتبطة بانبعاثات الغبار، استخدام المتفجرات، رش المياه، بالإضافة إلى التدقيق في الكميات المستخرجة ومدى استفادة الجماعات الترابية من العائدات الضريبية، وحث المجالس المحلية على تحصيل المستحقات المالية المتأخرة.

وفي سياق متصل، فتحت السلطات الإقليمية تحقيقا إداريا عقب نشر المحامي إسحاق شارية شريط فيديو تطرق فيه إلى تجاوزات مقالع الأحجار في جماعة الزينات.

وتضمن الفيديو صورًا وفيديوهات توثق انبعاث الغبار واستخدام المتفجرات، مما أثار استياء سكان المناطق القروية الذين يعانون من تداعيات تلوث البيئة، لا سيما الأمراض التنفسية التي تصيب الأطفال بشكل خاص.

وكان سكان جماعة الزينات، التي تقع ضمن تراب عمالة تطوان وتضم أربعة مقالع، قد نظموا احتجاجات للتنديد بما وصفوه بالخروقات البيئية والاعتداء على الموارد الطبيعية.

وطالب المحتجون السلطات بعدم المصادقة على مشاريع مقالع جديدة، مع التأكيد على حماية الموارد المائية وضمان توزيع عادل لعائدات المقالع لدعم ميزانيات الجماعة.

من جهتها، أكدت تقارير صادرة عن المجلس الأعلى للحسابات أن اللجان الإقليمية المكلفة بتتبع استغلال المقالع تفتقر إلى فعالية في مراقبة الجوانب البيئية والتقنية.

وأشارت التقارير إلى احتجاجات متكررة من سكان الإقليم ضد تطاير الغبار، تدمير الغطاء النباتي، وفوضى الشاحنات الضخمة التي تنقل الأحجار المستخرجة، فضلًا عن إقامة مقالع جديدة في مناطق جبلية ذات طابع سياحي.

ويواجه تدبير المقالع تحديات كبيرة تتعلق بتعقيدات المساطر الإدارية ومحدودية آليات المراقبة، بالإضافة إلى غياب نظام دقيق لرصد الكميات المستخرجة، هذا الخلل ينعكس سلبا على ضبط المداخيل الضريبية واحترام المعايير البيئية.

وأفادت تقارير المجلس الأعلى للحسابات بأن الجهات المعنية تعجز عن استخدام تقنيات حديثة مثل المسح الطبوغرافي للتحقق من الكميات الفعلية المستخرجة، مما يؤدي إلى تضارب بين الكميات المصرح بها للجماعات الترابية وتلك المقدمة للمديريات الإقليمية للتجهيز والماء.

ويترقب الفاعلون البيئيون والمحليون تدخلا عاجلا من الجهات المسؤولة لمعالجة هذه الإشكاليات عبر تعزيز آليات المراقبة، استخدام تقنيات حديثة لضبط الاستغلال، وضمان التزام الشركات المستغلة بشروط دفاتر التحملات، مع إشراك السكان المحليين في الاستفادة من العائدات ودعم المشاريع التنموية في المنطقة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.