بريس تطوان
تعالت أصوات داخل المجلس الجماعي للفنيدق مطالبة بالكشف عن مصير عدد من الشكايات والتقارير الموجهة ضد رئيس لجنة التعمير، من بينها شكايات قدمها مواطنون وأخرى رفعتها مصالح وزارة الداخلية بالمضيق، تتعلق بتهم محتملة تتراوح بين النصب والاحتيال والتلاعب في ملفات التعمير.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن شكاية سابقة ضد المعني بالأمر تم حفظها، بينما أفضت أخرى إلى الحصول على تنازل من المشتكي، فيما لا تزال شكاية ثالثة قيد البحث أمام المحكمة الابتدائية بتطوان تحت عدد 2025/3101/711، في انتظار ما ستقرره النيابة العامة المختصة بشأنها.
ويتجه اهتمام الأعضاء المعارضين في المجلس الجماعي نحو تقرير أنجزته وزارة الداخلية، يتضمن اتهامات خطيرة بإقحام رجل سلطة برتبة قائد وعون سلطة في عمليات احتيال مفترضة مرتبطة بالتعمير، حيث ورد في التقرير أن المعنيين تلقوا مبالغ مالية من أحد المواطنين للسماح بالبناء في منطقة يمنع فيها ذلك بموجب التصاميم التعميرية المعتمدة.
وطالب عدد من المستشارين المكتب المسير للمجلس بتقديم توضيحات للرأي العام حول هذه القضايا، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بمهام رئيس لجنة التعمير، مؤكدين أن تخليق الحياة السياسية يقتضي الشفافية والمساءلة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمسؤول منتخب متهم بالتورط في ملفات ذات طابع جنائي.
وفي المقابل، التزم الحزب الذي ينتمي إليه رئيس اللجنة الصمت، رافضًا اتخاذ أي قرار داخلي في حق العضو المعني، ومعللاً ذلك بضرورة انتظار نتائج التحقيقات والقرارات القضائية المرتقبة من النيابة العامة بشأن الشكايات وتقارير وزارة الداخلية.
وكانت وزارة الداخلية قد سارعت إلى رفع تقارير رسمية في الموضوع إلى الجهات القضائية المختصة، معربة عن رفضها المطلق لأي محاولة لإقحام رجال السلطة في ملفات مشبوهة تمس بصورة الجهاز الإداري، وداعية إلى فتح تحقيق قضائي نزيه لكشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات وفق ما يقتضيه القانون.
