مطالب بإجراء دراسة تقنية لمعالجة هشاشة الطريق الساحلية بين تطوان والحسيمة

بريس تطوان

تشهد الطريق الساحلية الرابطة بين تطوان والحسيمة تكرارًا لحوادث الانهيارات الصخرية وانجراف التربة، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية، مما يعيق حركة السير ويسبب معاناة كبيرة لمستعملي الطريق.

وأمام هذه الوضعية، تعالت أصوات العديد من الفاعلين في الشأن العام مطالبةً وزارة التجهيز والماء بإجراء دراسة تقنية شاملة لتحديد أسباب هذه الظاهرة وإيجاد حلول ناجعة للحد منها، نظرًا لما تشكله من مخاطر على السلامة العامة والتنمية الاقتصادية بالمنطقة.

وفي هذا الإطار، تم طرح تساؤلات حول الإجراءات المتخذة من طرف الوزارة الوصية، لاسيما بعد الانهيار الصخري الكبير الذي شهده المقطع الطرقي رقم 16 بين الحسيمة ومركز الجبهة يوم 27 يناير الماضي، والذي تسبب في انقطاع الطريق وتوقف حركة المرور بشكل كامل.

ويرجع هذا الحادث إلى هشاشة المنحدرات الجبلية بالمدار المتوسطي، مما يستوجب تدخلاً تقنيًا عاجلًا لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث.

وفي سياق متصل، تستعد السلطات المحلية بإقليم وزان لعقد اجتماع خلال شهر مارس الجاري لدراسة الأسباب الكامنة وراء الانهيارات المتكررة بالطريق الإقليمية 4104، المعروفة باسم “طريق الحافة”، والتي تعد مسارًا حيويًا يربط بين جماعات تروال، قلعة بوقرة، زومي، وزغيرة. ومن المنتظر أن يتم خلال هذا الاجتماع طرح حلول تقنية مناسبة لتعزيز صلابة البنية التحتية وضمان استدامة الطريق.

وتشير المعطيات إلى أن الطريق بين تطوان والحسيمة شهدت عدة انهيارات صخرية في نقاط مختلفة خلال السنوات الماضية، مما يجعلها في حاجة ماسة إلى تدخل مستعجل من الجهات المعنية لإصلاح النقط السوداء وتعزيز إجراءات الوقاية من المخاطر الطبيعية المرتبطة بالعوامل المناخية والتضاريس الوعرة.

ويظل تحسين جودة الطرق في المناطق الشمالية ضرورة ملحة، نظرًا لوعورة التضاريس وكثرة المنعرجات التي تزيد من خطر الانهيارات الصخرية وانجراف التربة، خاصة خلال فترات الأمطار الغزيرة.

لذلك، فإن اتخاذ تدابير استباقية وتقوية البنية التحتية سيساهم في ضمان سلامة مستعملي الطريق واستمرارية حركة السير في مختلف الظروف المناخية.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.