مصرع مهاجرين أثناء محاولة عبور سبتة بالمظلات الشراعية

بريس تطوان

أعلنت جمعيتان حقوقيتان عن وفاة مهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، خلال محاولة لعبور الحدود نحو مدينة سبتة المحتلة باستعمال مظلات شراعية، في حادث مأساوي يعيد تسليط الضوء على المخاطر المتزايدة المرتبطة بطرق الهجرة غير النظامية.

وأوضحت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع الناظور ومنظمة Border Resistance أن الضحيتين لقيا مصرعهما بعدما سقطا أثناء محاولة تجاوز السياج الحدودي بهذه الطريقة، مشيرتين إلى أن أحدهما كان طالب لجوء سودانيا.

وحسب المعطيات التي قدمتها الجهات الحقوقية، فإن الشابين استعانا بمظلتين شراعيتين بهدف التحليق فوق الحواجز الحدودية، قبل أن ينتهي بهما الأمر بالسقوط في منطقة جبل موسى، المعروفة أيضاً باسم “المرأة الميتة”، الواقعة بالقرب من السواحل الشمالية للمغرب.

وأكدت المنظمات أن معلوماتها استندت إلى شهادات عدد من رفاق الضحيتين، إضافة إلى وثائق عُثر عليها بحوزة أحدهما، والتي تشير إلى أن الضحية السوداني يدعى محمد سيف الدين موسى دوما، من مواليد سنة 1999، وينحدر من منطقة جنوب دارفور.

وأثارت هذه الواقعة دعوات حقوقية إلى اعتماد مقاربة إنسانية في تدبير قضايا الهجرة واللجوء، تقوم على حماية أرواح المهاجرين وضمان احترام حقوقهم الأساسية، مع توفير قنوات قانونية وآمنة للأشخاص الباحثين عن الحماية الدولية.

واعتبرت الجمعيات أن تنامي استخدام المظلات الشراعية في محاولات العبور يعكس حجم المخاطر التي يواجهها المهاجرون، بعدما أصبحت هذه الوسيلة تسجل حضوراً متزايداً خلال الأشهر الأخيرة، سواء في اتجاه سبتة أو مليلية المحتلتين.

وسبق للحرس المدني الإسباني أن رصد عدداً من محاولات العبور باستعمال المظلات الشراعية، حيث تم تسجيل أول حالة دخول مؤكدة بهذه الطريقة إلى سبتة خلال أكتوبر 2025، قبل أن تتكرر محاولات أخرى لاحقا.

ولم تصدر إلى حدود الآن معطيات رسمية تفصيلية حول ملابسات الحادث أو مكان جثماني الضحيتين، في وقت تواصل فيه المنظمات الحقوقية متابعة القضية والمطالبة بإيجاد حلول تضمن حماية حياة المهاجرين والحد من اللجوء إلى مسالك عبور محفوفة بالمخاطر.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.