تشهد مناطق قروية عدة بجماعة بني حسان بإقليم تطوان موجة غضب واحتجاجات متواصلة، على خلفية الانقطاعات المتكررة والطويلة للتيار الكهربائي، والتي حولت حياة الأسر إلى معاناة يومية مع الظلام وغياب تشغيل التجهيزات المنزلية.
الأوضاع ازدادت توترا بعد حادث مأساوي راح ضحيته مسن، إثر اندلاع حريق في فراشه بسبب شمعة استعملها للإنارة في غياب الكهرباء. الحادث المأساوي، الذي خلف صدمة في صفوف السكان، أعاد إلى الواجهة مطالبهم بضرورة التحرك العاجل لمعالجة الخلل المزمن في الشبكة.
وتفيد مصادر محلية أن الانقطاعات تعود في جزء منها إلى الاستعمال غير المشروع للكهرباء عبر الربط العشوائي، فضلا عن الضغط الذي تُحدثه شبكات زراعة القنب الهندي غير المقننة على المحولات الكهربائية.
هذه الوضعية كثيرا ما تتسبب في أعطاب تقنية خطيرة، كان آخرها سقوط أعمدة واحتراق محولات بعدة دواوير، ما استدعى تدخلات متأخرة ومطولة من مصالح المكتب الوطني للماء والكهرباء.
وحسب تقارير برلمانية، فإن دواوير مثل افراطن بجماعة أولاد علي منصور من بين المناطق الأكثر تضررا، حيث تتكرر الانقطاعات بشكل يعيق الحياة اليومية للسكان، ويعرضهم لمخاطر حقيقية.
وقد وصلت شكايات عديدة وتقارير عن الأعطاب وسقوط الأعمدة الكهربائية إلى مكتب وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وسط دعوات ملحة إلى التعجيل بإصلاح الشبكة، وتحسين ظروف العيش بالمناطق النائية عبر ضمان حقها في خدمات أساسية آمنة.
السكان بدورهم يؤكدون أن معاناتهم تجاوزت حدود الصبر، مطالبين بقرارات عملية وسريعة تعيد الطمأنينة إلى حياتهم، وتجنب تكرار الحوادث المأساوية التي أزهقت الأرواح وهددت الممتلكات.
