بريس تطوان
تحول مشروع عقاري كبير، ساهم فيه مهاجرون مغاربة بميزانية تجاوزت 32 مليار سنتيم، إلى هياكل إسمنتية مهجورة على الواجهة المتوسطية بجماعة الفنيدق، ورغم طموحات تحويله إلى مركز تجاري فاخر يضم محلات عالمية ومرافق سياحية، تحول إلى نموذج يعكس تحديات الاستثمار العقاري في المغرب.
وحسب مصادر مطلعة فإن المشروع، الذي كان من المنتظر أن يخلق فرص شغل ويساهم في التنمية المحلية، توقف بسبب ارتكاب مخالفات تعميرية خطيرة.
ووفق المصادر ذاتها تضمنت هذه المخالفات زيادة غير مرخصة في الطوابق، تقليص المساحات الخضراء، وإجراء تعديلات على التصميم الأصلي دون مصادقة الجهات المختصة، حيث أثارت انتباه السلطات، ووصلت إلى الملك محمد السادس خلال جولة بحرية.
واستنادا للمصادر ذاتها اتخذت السلطات المحلية في الفنيدق سلسلة من الإجراءات، منها تسجيل مخالفات في فبراير 2020 وتنفيذ أوامر هدم جزئية، وعلى الرغم من امتثال الشركة لبعض التعديلات، ظلت بعض المخالفات غير معالجة، أبرزها عدم إنجاز مرآب تحت أرضي إضافي بسبب صعوبات تقنية.
وعُقدت اجتماعات ماراثونية بإشراف وزارة الداخلية لإيجاد حلول تُعيد الحياة إلى المشروع، وقد اقترح مهندس المشروع تصميمًا تعديليًا جديدًا، إلا أن الوكالة الحضرية في تطوان رفضت المصادقة عليه، مما زاد من تعقيد الوضع.
وفي ظل التحديات التقنية والقانونية، تواجه السلطات قرارا صعبا بين الهدم الكامل أو إيجاد تسوية قانونية تراعي حجم الاستثمارات، وهناك حاجة ملحة لتحريك الملف نظرا لما يمثله الوضع الحالي من تشويه للمنظر العام وصورة سلبية عن الاستثمار العقاري بالمنطقة.
وتسعى الجهات المختصة لتجاوز العوائق التي تواجه المستثمرين من خلال مرونة أكبر في القرارات، مع التأكيد على أهمية احترام القانون.
ويُنتظر أن تشهد الأيام المقبلة خطوات حاسمة لإعادة المشروع إلى مساره الصحيح، بما يعزز التنمية ويوفر فرص الشغل في المنطقة.
