تشرف مصالح وزارة الداخلية بالمضيق، خلال الأسبوع الجاري، على مشروع ضخم يهدف إلى التسوية القانونية لحي الديزة، أحد أكبر الأحياء العشوائية بالجماعة الحضرية لمرتيل.
ويشمل المشروع مراجعة الملكيات وتصحيحها وتحديد المساحات عبر إجراءات تقنية دقيقة، وذلك بتنسيق مع مختلف المؤسسات المعنية.
وبحسب مصادر محلية، فقد ناقشت اجتماعات المجلس الجماعي لمرتيل برنامج إعادة تأهيل وتثمين الحي، الذي يهدف إلى تسوية الوضعية العقارية، وتحسين البنية العمرانية، وإنجاز مشاريع مهيكلة تشمل شبكات البنيات التحتية، إلى جانب حماية المنطقة من مخاطر الفيضانات والحفاظ على الفضاءات الطبيعية وتعزيز المؤهلات التاريخية والسياحية للمدينة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن حي الديزة ظل لسنوات “خزاناً انتخابياً” للعديد من الأحزاب السياسية، التي أغرقت الساكنة بوعود مرتبطة بتأهيل البنية التحتية وتسوية وضعية الملكيات، دون أن تجد تلك الوعود طريقها إلى التنفيذ. كما يعاني الحي من مشاكل مرتبطة بالبناء فوق مجاري الوديان، ما يرفع من مخاطر الفيضانات التي سبق أن تسببت في أضرار مادية جسيمة.
ويأتي هذا المشروع في سياق تعليمات صادرة عن وزارة الداخلية، والتي دفعت السلطات الإقليمية بالمضيق، بتنسيق مع السلطات الأمنية والمحلية بمرتيل، إلى إطلاق عمليات هدم واسعة لتحرير الملك العام البحري من البنايات العشوائية.
وتبين من خلال الأبحاث الإدارية الأولية أن عددا من هذه البنايات شُيّد منذ سنوات طويلة في ظروف وُصفت بـ”الغامضة”، حيث استغل أصحابها ثغرات قانونية وضعف مساطر التدخل وتعدد المتدخلين، ما حال دون تسريع تنفيذ قرارات الهدم في وقت سابق.
