بريس تطوان
كشف عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، عن ملامح البرنامج الاستثماري الجديد الذي تعمل عليه الوزارة والمكتب الوطني للسكك الحديدية، من أجل تطوير شبكة النقل السككي الوطنية وتوسيعها لتشمل مناطق جديدة في المملكة، تنفيذا للتوجيهات الملكية الرامية إلى ربط شمال المغرب بجنوبه وتعزيز الترابط بين الجهات.
وخلال مشاركته في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أول أمس الثلاثاء 21 أكتوبر 2025، أوضح الوزير أن الوزارة والمكتب الوطني للسكك الحديدية يعتمدان “نبراسا استراتيجيا موحدا” لتطوير النقل السككي وفق رؤية شمولية تواكب التحولات الاقتصادية والتنموية التي تعرفها البلاد.
وأشار قيوح إلى أن من أبرز المشاريع قيد التنفيذ مشروع الربط السككي لميناء الناظور غرب المتوسط، الذي انتهت دراساته التقنية وتمت حيازة الوعاء العقاري اللازم، ما يمهد لبدء الأشغال في المستقبل القريب.
ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز ربط الموانئ الوطنية الكبرى بشبكة السكك الحديدية، وتسهيل حركة السلع والتجارة عبر الممرات اللوجستيكية.
وفي السياق ذاته، أبرز الوزير أن الوزارة تشتغل على توسيع الشبكة السككية لتشمل مدنا جديدة لم تكن مرتبطة سابقا بخدمة القطار، من بينها الربط بين طنجة وتطوان، وإدماج مدينة بني ملال في الشبكة الوطنية، في خطوة تروم تحسين تنقل المواطنين ودعم التنمية المحلية.
وأكد قيوح أن المشروع الأضخم ضمن هذه المبادرات هو القطار فائق السرعة الجديد، الذي انطلقت أشغاله في أبريل الماضي بتعليمات ملكية سامية، مشيرا إلى أنه سيُحدث تحولا جذريا في منظومة النقل الوطني عبر تقليص كبير في زمن الرحلات بين المدن الكبرى.
وفي هذا الإطار، أوضح الوزير أن الدراسات الخاصة بتوسيع شبكة القطار فائق السرعة تشمل الربط بين مراكش والصويرة، وهو مشروع أسند لمكتب دراسات صيني قبل ستة أشهر، في حين انتهت الدراسات التقنية لمشروع مراكش–أكادير، حيث يجري حالياً البحث عن التمويلات اللازمة لانطلاق الأشغال.
ويتوقع أن تُحدث هذه المشاريع، المنتظر استكمالها بحلول سنة 2029، نقلة نوعية في منظومة النقل السككي، إذ من المرتقب أن تقلص مدة الرحلات بشكل كبير:
- طنجة – الرباط: ساعة واحدة فقط بدل ساعتين.
- الرباط – مطار محمد الخامس: نصف ساعة.
- طنجة – مراكش: ساعتان ونصف بدل خمس ساعات حاليا.
ويُنتظر أن يؤدي هذا التحول إلى إعادة هيكلة خريطة التنقل داخل المغرب، مع تراجع تدريجي في الاعتماد على النقل الجوي الداخلي، في وقت تراهن فيه الحكومة على جعل السكك الحديدية الوسيلة الأساسية للتنقل السريع والمستدام بين المدن المغربية.
