بريس تطوان
يواصل مشروع الربط القاري بين المغرب وإسبانيا عبر مضيق جبل طارق التقدم نحو مرحلة حاسمة، بعدما ظل موضوعاً للبحث والدراسة طيلة ما يقرب من نصف قرن.
وتأتي هذه الدينامية الجديدة عقب التقرير التقني الإيجابي الذي أصدرته شركة Herrenknecht الألمانية قبل أشهر، والذي أكد إمكانية تنفيذ النفق وفق المعايير الهندسية المطلوبة.
كما تشهد الحكومة الإسبانية تحركا ملموسا لإعادة تفعيل هذا المشروع الاستراتيجي، بحسب ما أفادت به صحيفة فوث بوبولي الإسبانية.
وفي هذا السياق، تلقت الجمعية الإسبانية لدراسات الاتصالات الثابتة عبر مضيق جبل طارق سيكيسغا تكليفا رسميا بتاريخ الثالث من نونبر الجاري، يقضي بإجراء تحديث شامل للمشروع الأولي للربط القاري، بتمويل يناهز 961 ألفاً و939 يورو من ميزانية خطة الإنعاش الأوروبية.
وتحدد الوثيقة الرسمية المسار التقني الذي سيعتمد إلى غاية غشت 2026، وهو الموعد المقرر لتسليم النسخة المحينة من المشروع الأولي APP07، التي تمثل أول تصور هندسي كامل للنفق منذ سنة 2007.
وتكلف شركة إينيكو بإنجاز الدراسات الأساسية للمشروع، وتشمل إعداد التصميم الأولي لممر الاستطلاع ومراجعة الدراسات السابقة وتحيين المعطيات الخاصة بالمسار وبالجيولوجيا والجيوتقنية، إضافة إلى الجوانب المرتبطة بالسلامة والمحطات والمنشآت المرتقب تشييدها.
ويمثل هذا التطور خطوة جديدة نحو تقييم إمكانية إخراج مشروع الربط القاري إلى حيز التنفيذ، باعتباره واحداً من أبرز المشاريع الهندسية التي قد تعيد رسم ملامح الربط بين ضفتي المتوسط.
