بريس تطوان
لا يرتبط الحصول على نوم جيد بعدد الساعات فقط، بل يتأثر أيضا بجودة الاسترخاء قبل النوم. وتشير معطيات صحية حديثة إلى أن بعض المشروبات الطبيعية يمكن أن تسهم في تحسين جودة النوم، من خلال تأثيرها على الجهاز العصبي أو هرمونات النوم.
ويعد شاي البابونج من أبرز هذه الخيارات، لاحتوائه على مركب “أبيجينين” الذي يساعد على تهدئة الدماغ وتقليل القلق، مما يحد من الاستيقاظ المتكرر ليلاً. كما يبرز عصير الكرز الحامض كمصدر طبيعي لهرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم دورة النوم.
وتفيد المعطيات بأن الحليب الدافئ، سواء الحيواني أو النباتي مثل حليب اللوز، يمد الجسم بمادة التريبتوفان، التي تساهم في إنتاج السيروتونين والميلاتونين، وهو ما يعزز الشعور بالنعاس. كما يساعد المغنيسيوم الموجود في حليب اللوز على إرخاء العضلات والأعصاب.
وتلعب بعض الأعشاب دورا مهما في تحسين النوم، من بينها جذور الناردين التي تُستخدم تقليديا لتهدئة الجهاز العصبي، إضافة إلى شاي اللافندر المعروف بتأثيره المهدئ. كما يبرز “الحليب الذهبي”، الغني بالكركم والزنجبيل، بفضل خصائصه المضادة للالتهاب ودوره في تعزيز الاسترخاء.
ومن بين الخيارات المفيدة أيضا مشروب الموز مع الحليب، الذي يوفر مزيجا من البوتاسيوم والمغنيسيوم، ما يساعد على استرخاء العضلات وتحسين جودة النوم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من التوتر أو الإجهاد.
وفي المقابل، يظل شرب الماء ضروريا للحفاظ على توازن الجسم، إذ يمكن أن يؤدي الجفاف إلى اضطرابات في النوم، مع ضرورة تجنب الإفراط في تناوله قبل النوم لتفادي الاستيقاظ المتكرر.
ويحذر الخبراء من استهلاك بعض المشروبات قبل النوم، مثل القهوة والمشروبات الغنية بالكافيين أو السكريات، إضافة إلى العصائر الحمضية، لما قد تسببه من اضطرابات في النوم.
وتخلص هذه المعطيات إلى أن اختيار مشروب مناسب قبل النوم قد يساهم في تحسين جودة الراحة، ضمن نمط حياة صحي متكامل، دون أن يشكل بديلا عن العلاج الطبي في حالات اضطرابات النوم.
