محمد الأمين مشبال/بريس تطوان
أثار البلاغ الصادر عن إدارة جريدة الأحداث المغربية، والقاضي بتجميد مهام الصحافية حنان رحاب إلى غاية انتهاء الاستحقاقات التشريعية صيف 2026، نقاشا واسعا داخل الوسط الإعلامي، خاصة بعدما بررت الجريدة القرار بكون “الصحافيين المنتمين لأحزاب سياسية لا يمكنهم أداء عملهم بالمهنية المطلوبة والحياد التام”، وهو ما يفرض ـ حسب البلاغ ـ الاختيار بين “المنبر السياسي والمنبر الصحفي”.
الإعلامي د. محمد الأمين مشبال توقف عند هذا البلاغ في تدوينة له، معتبرا أنه يطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصا أن عقود العمل في الصحف والمواقع الإخبارية المغربية لا تتضمن عادة أي شرط يمنع الانخراط الحزبي.
فالمتعارف عليه مهنيا، حسب المتتبعين، أن الصحافي يكون على دراية مسبقة بالخط التحريري للمؤسسة، ويلتزم بواجب التحفظ واحترام قواعد الموضوعية والحياد، دون الحاجة إلى منع صريح للانتماء السياسي.
وأشار مشبال إلى أن “الغريب” في هذا البلاغ هو أن إدارة الجريدة على علم بأن حنان رحاب ليست مجرد عضو حزبي، بل كانت قيادية في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ومثلت الحزب في مجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2016-2021، وهو معطى يجعل تفسير القرار أكثر تعقيدا، ويثير تساؤلات حول خلفياته الحقيقية.
وتساءل مشبال في ختام تدوينته: من يقف خلف خلط الأوراق داخل الساحة الإعلامية المغربية؟ وهل أصبحت حنان رحاب “ورقة محروقة” سياسياً بعد إبعادها من النقابة الوطنية للصحافة المغربية؟
ويبدو أن القضية ستظل مفتوحة على مزيد من النقاش، خصوصاً في سياق ظرفية سياسية تستعد فيها البلاد لمحطة انتخابية مهمة، وتحت ضغط متجدد حول حدود العلاقة بين العمل الحزبي والممارسة الصحفية.
