مسعد بولس يفنّد الادعاءات الجزائرية ويؤكد: الحكم الذاتي المغربي هو الحل الوحيد لقضية الصحراء

بريس تطوان/سعيد المهيني

مرة أخرى، تسقط الدعاية الإعلامية الجزائرية في فخّ التضليل وممارسة البروباغندا حول قضية الصحراء المغربية، وهذه المرة من خلال محاولة تحريف تصريحات المستشار الأمريكي مسعد بولس، المكلّف بالملف الأفريقي والشؤون العربية في إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

ففي محاولة يائسة لخلق ضجة سياسية، عمدت وسائل إعلام محسوبة على النظام العسكري الجزائري إلى الترويج لمزاعم تفيد بأن بولس “نفى أن تكون مبادرة الحكم الذاتي المغربية هي الحل الوحيد للنزاع”. غير أن المستشار الأمريكي سارع إلى نشر الحقيقة بنفسه ووضع حدا للتلاعب الذي استهدف تصريحاته.

الحقيقة من المصدر
في تغريدة على منصة X بتاريخ 4 نونبر 2025، عقب لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وصف مسعد بولس اللقاء بـ”البناء والمثمر”، مؤكدا أن النقاش تركز على الملفات الإقليمية والأمنية وعلى ضرورة تعزيز الاستقرار في العالم العربي.

وفي تصريح واضح لا يقبل التأويل، قال بولس: “ذكّرتُ بأن خطة الحكم الذاتي المغربية هي الأساس الوحيد لحل عادل ودائم لقضية الصحراء.”

هذه الجملة وحدها كافية لتقويض كل الروايات المضللة التي حاول الإعلام الجزائري نشرها.

دعاية تنهار أمام الحقائق
ما جرى يكشف مرة أخرى هشاشة خطاب الآلة الدعائية الجزائرية، التي تحاول عبثًا التشكيك في الإجماع الدولي المتنامي حول وجاهة ومصداقية المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. ورغم الاستثمارات الضخمة في حملات الضغط الإعلامي والسياسي، يجد النظام العسكري نفسه أمام معضلة: العالم يتحرك في اتجاه، والجزائر تصر على الاتجاه المعاكس.

فمن واشنطن إلى عواصم أوروبية وآسيوية وأفريقية، يتعزز يومًا بعد يوم الاعتراف بأن الحكم الذاتي هو حل واقعي وعملي وذي مصداقية، كما أكد ذلك مجلس الأمن والأمم المتحدة في قرارات متعددة.

المغرب يراكم الدعم… والجزائر تراكم العزلة
في الوقت الذي تنشغل فيه الجزائر بصناعة الأزمات وشراء الوهم، يواصل المغرب، بثقة ودبلوماسية هادئة، توسيع دعم المجتمع الدولي لمبادرته.

أكثر من 30 دولة افتتحت قنصليات تمثيلية في مدينتي العيون والداخلة، في رسالة سياسية واضحة: الصحراء مغربية، والمبادرة المغربية هي الإطار الوحيد الممكن للحل.

أما محاولات الجزائر لتغذية نزاع وهمي أو خلق توتر إقليمي عبر دعم انفصاليين، فقد أصبحت مكشوفة للمجتمع الدولي، الذي لم يعد يقبل تكرار نفس الأسطوانة.

الحقيقة تنتصر… دائما
قضية الصحراء المغربية ليست ملفا دبلوماسيا عابرا، بل قضية سيادة ووحدة ترابية وأمن واستقرار للمنطقة بأكملها. ومع كل محاولة تحريف أو تشويه، تظهر الحقيقة أكثر قوة ووضوحا.

وفي نهاية المطاف، قد تنجح الدعاية الجزائرية في خلق ضجيج إعلامي، لكنها لن تنجح في تغيير مسار التاريخ ولا في تعطيل الإجماع الدولي المتنامي حول المبادرة المغربية للحكم الذاتي.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.