يواجه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، انتقادات متزايدة على خلفية تأخر إخراج مشاريع قضائية حيوية إلى حيز التنفيذ، في مقدمتها مشروع المحكمة الابتدائية بعمالة المضيق، واستمرار إغلاق المركز القضائي بباب برد بإقليم شفشاون، رغم جاهزيته من حيث التجهيزات والبنية التحتية.
وكشفت مصادر مطلعة أن هذا التأخير أثار تساؤلات داخل المؤسسة التشريعية، حيث تمت مساءلة الوزير بالبرلمان قبل أيام قليلة حول المبررات التي تحول دون فتح المركز القضائي بباب برد، الذي من شأنه تقريب خدمات العدالة من ساكنة مناطق قروية شاسعة، كجماعات واد ملحة، بني رزين، بني سميح، بني سلمان، وبني منصور.
ويطالب السكان بالإسراع في فتح هذا المركز، تماشيا مع برنامج وزارة العدل الرامي إلى تقريب القضاء من المواطنين، وتخفيف معاناتهم اليومية المرتبطة بالتنقل إلى مدن بعيدة كتطوان، ما يشكل عبئا ماليا وجسديا كبيرا، خاصة على الفئات الهشة.
وفي السياق ذاته، يواجه مشروع تشييد المحكمة الابتدائية بالمضيق مصيرا غامضا، وسط مطالب برلمانية وشعبية بالكشف عن الوعاء العقاري المخصص للمشروع، والميزانية المرصودة له، وتسريع الخطوات العملية من أجل الشروع في البناء. ورفض برلمانيون مبرر تأخر تحديد العقار، معتبرين أنه ذريعة لا تبرر التأخر الحاصل.
وتؤكد المصادر أن هذه المحكمة المرتقبة ستلعب دورا محوريا في تخفيف الضغط الكبير على المحكمة الابتدائية بتطوان، خاصة في القضايا الجنحية والشكايات، كما ستسهل إجراءات التبليغ والتنفيذ والحضور أمام الجلسات، وتُقرب خدمات النيابة العامة من المرتفقين.
ويشدد العديد من الفاعلين المحليين والمرتفقين على ضرورة إخراج المحكمة إلى الوجود قبل نهاية الولاية الحكومية الحالية، لتغطية جماعات المضيق، الفنيدق، مرتيل، العليين وبليونش، بما يضمن العدالة المجالية وتوزيعًا متوازنًا للمرافق القضائية.
بريس تطوان/نقلا عن جريدة الأخبار
