يشهد المرفأ السياحي “كابيلا” حالة غير مسبوقة من الفوضى، بسبب غياب قبطانية تشرف على تنظيم حركة الملاحة ومراقبة ولوج وخروج اليخوت والمراكب السياحية، على خلاف ما هو معمول به في مرافئ مجاورة مثل “مارينا سمير”.
هذا الفراغ التنظيمي فتح الباب أمام العشوائية والتجاوزات، بل وحتى استغلال المرفأ في أنشطة مشبوهة، وهو ما أكدته حادثة مثيرة وقعت مساء الجمعة 12 شتنبر الجاري، في حدود الساعة السادسة مساء، حين غادر يخت أجنبي الميناء دون الامتثال لمحاولة توقيفه من طرف عناصر الجمارك، قبل أن يتم اعتراضه في عرض البحر من طرف الدرك البحري على مستوى ميناء “مارينا سمير”.
وبعد إخضاع اليخت لتفتيش دقيق، لم يتم العثور على أي ممنوعات، غير أنه تم تسجيل مخالفة عدم الامتثال وتجاوز نظام القبول المؤقت في حقه، خصوصا بعدما تبين أن قائده مغربي من مواليد سنة 2001.
الحادث كشف هشاشة الرقابة بميناء كابيلا، حيث تفتقر المراكب واليخوت لعمليات تأطير ومتابعة دقيقة تحدد وجهتها وعدد ركابها، إضافة إلى غياب عقود رسمية تربط عمال الصيانة بمالكي اليخوت، ما يجعل استغلالها في الإبحار يتم في حالات كثيرة خارج الضوابط القانونية.
العشوائية السائدة بالمرفأ لم تعد مجرد مخالفات إدارية، بل تحولت إلى تهديد حقيقي لأمن السواحل، خاصة مع تواتر محاولات استغلال اليخوت والدراجات المائية “جيت سكي” في عمليات للهجرة السرية أو أنشطة غير قانونية.
أصوات محلية باتت تطالب بتدخل عاجل لإرساء نظام صارم لمراقبة ولوج ومغادرة اليخوت، على غرار ما هو معمول به في “مارينا سمير”، وذلك تفاديا لتحويل المرفأ إلى نقطة سوداء بالمنطقة، خاصة بعد الضجة التي أثارتها وسائل إعلام إسبانية عقب نشر فيديو يوثق إنزال رزم من المخدرات بشاطئ مالقا من يخت يُشتبه في كونه رسا بموانئ المنطقة مؤخرا.
عن جريدة الصباح
