“مرحبا 2026” أمام اختبار جديد مع دخول النظام البيومتري الأوروبي

بريس تطوان

تستعد عملية “مرحبا 2026” هذا الصيف لمواجهة تحديات لوجستية وتنظيمية جديدة، في ظل دخول النظام الأوروبي البيومتري لتسجيل دخول وخروج المسافرين غير الأوروبيين حيز التشغيل الكامل، بالتزامن مع توقعات بعبور أزيد من 3,5 ملايين مسافر و800 ألف مركبة عبر الخطوط البحرية الرابطة بين المغرب وإسبانيا.

ووفق معطيات صادرة عن المجلس الأوروبي، فقد دخل نظام الدخول والخروج الأوروبي المعروف بـ(EES) مرحلة التشغيل الكامل ابتداء من 10 أبريل 2026، بعد فترة تجريبية تدريجية انطلقت في أكتوبر 2025، حيث يعتمد النظام الجديد على تسجيل المعطيات البيومترية للمسافرين عبر البصمات والصورة الوجهية، عوض الختم اليدوي التقليدي لجوازات السفر.

ويشمل هذا الإجراء مواطني الدول غير الأعضاء في فضاء شنغن، الذين يعبرون الحدود الخارجية للإقامة قصيرة الأمد، سواء عبر المطارات أو الموانئ أو المعابر البرية، مع إلزام المسافرين خلال أول عملية عبور بتسجيل بياناتهم الشخصية والبيومترية داخل قاعدة رقمية موحدة.

ولا يهم هذا النظام جميع المغاربة المقيمين بالخارج، إذ يُستثنى منه الحاصلون على جنسية إحدى دول الاتحاد الأوروبي أو بعض الدول الأوروبية المرتبطة بمنطقة شنغن، غير أن تطبيقه بالموانئ الإسبانية خلال فترات الذروة يثير مخاوف من احتمال تسجيل بطء في عمليات العبور، خاصة خلال شهري يوليوز وغشت.

وفي هذا السياق، أعلنت السلطات الإسبانية أن اللجنة المشتركة المغربية الإسبانية أنهت، خلال اجتماع احتضنته مدينة طنجة مطلع ماي الجاري، مختلف الترتيبات التنظيمية الخاصة بعملية عبور المضيق لسنة 2026، الممتدة ما بين 15 يونيو و15 شتنبر المقبل.

وتتوقع السلطات الإسبانية تسجيل ارتفاع جديد في أعداد العابرين بنسبة تناهز 3 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، مع تعبئة أزيد من 31 ألف مهني وتنسيق تدخل أكثر من 20 مؤسسة وهيئة لضمان انسيابية العبور وتحسين شروط الاستقبال والسلامة بالموانئ.

من جانبها، تواصل مؤسسة محمد الخامس للتضامن تفعيل عملية “مرحبا” ذات الطابع الإنساني والاجتماعي، من خلال توفير فضاءات للاستقبال والمواكبة الطبية والإدارية لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، داخل المغرب وفي عدد من الموانئ الأوروبية.

وتشير معطيات عملية “مرحبا 2025” إلى حجم الضغط المتوقع هذه السنة، بعدما تجاوز عدد الوافدين خلال النسخة الماضية أربعة ملايين شخص، بزيادة بلغت حوالي 11 في المائة مقارنة بسنة 2024، مع تعبئة 26 مركز استقبال داخل وخارج أرض الوطن.

ويرى متابعون أن نجاح عملية “مرحبا 2026” سيظل رهينا بمدى جاهزية البنيات المينائية وسرعة معالجة الإجراءات البيومترية الجديدة، إلى جانب توفير تواصل استباقي مع المسافرين لتفادي أي اختناقات أو تأخيرات خلال فترات الذروة الصيفية.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.