مرتيل: ثروة سمكية في خطر

بريس تطوان

تشهد مدينة مرتيل حالة من القلق البالغ وسط الفاعلين المحليين والمتابعين للشأن البيئي، بسبب استفحال ظاهرة صيد الأسماك الصغيرة (شنكيتي) حيث تعتبر هذه الممارسات تهديدًا خطيرًا للتوازن البيئي والثروة السمكية.

وأوضح عدد من الفاعلين أن صيد الأسماك الصغيرة يمثل أحد أخطر الانتهاكات التي تواجه البيئة البحرية في المنطقة، حيث يؤدي إلى استنزاف موارد الصيد بطريقة غير مشروعة، مما يهدد التوازن البيئي.

وأضافوا أن هذه الممارسات لا تضر بالبيئة فقط، بل تمتد تأثيراتها السلبية لتشمل المجتمعات الساحلية التي تعتمد بشكل رئيسي على الصيد البحري كمصدر دخل رئيسي.

وفي ذات السياق، أكد المتابعون أن الصيد غير القانوني يتجاوز حدود التشريعات الوطنية، لينتهك أيضًا الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.

هذه الاتفاقيات تهدف إلى حماية البيئة البحرية وضمان استدامتها، وهو ما يجعل استمرار مثل هذه الانتهاكات تقويضًا للجهود الوطنية والدولية في حماية الموارد البحرية.

وطالب الفاعلون السلطات المختصة بالتدخل العاجل لمواجهة هذه الظاهرة، مشددين على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة تشمل: تعزيز الرقابة البحرية من خلال دوريات مراقبة مكثفة للتصدي للصيد غير القانوني، مع تطبيق العقوبات القانونية لضمان ردع المخالفين وحماية البيئة البحرية، بالاضافة الى توعية الصيادين بأهمية الالتزام بالقوانين لحماية الموارد البحرية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.

ويرى المهتمون بالشأن البيئي أن استمرار هذه الظاهرة دون تدخل سيؤدي إلى نتائج كارثية على المدى البعيد، سواء على مستوى الاقتصاد المحلي أو على البيئة البحرية. كما أن تداعياتها قد تضر بسمعة المغرب الدولية في التزامه بالحفاظ على البيئة وفق الاتفاقيات الموقعة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.