بريس تطوان
انطلقت مؤخرا أشغال تهيئة غابة لاميدا بمرتيل، بهدف تحويلها إلى منتجع سياحي طبيعي ومتنفس للساكنة والزوار، ضمن جهود السلطات المحلية لإعادة الاعتبار للمجال البيئي بالمدينة.
وتبلغ مساحة الغابة حوالي خمس هكتارات، وتعتبر المتنفس الطبيعي الوحيد لمرتيل بعد سنوات من الإهمال والاستغلال غير القانوني.
وكانت الغابة لسنوات عرضة لنهب الرمال والتعديات العقارية، ما أدى إلى تدمير الغطاء الغابوي واستبداله بالبناء الإسمنتي، في خرق واضح للتوازن البيئي والقوانين المنظمة للمجال الطبيعي، كما تحولت المنطقة إلى مكب للنفايات وملاذ للمتسكعين نتيجة الإهمال.
وفي خطوة إيجابية، قام عمال الإنعاش الوطني بتنظيف الغابة وملء الحفر بالتربة، تمهيدا لتهيئتها وفق تصورات بيئية تراعي حق المواطنين في فضاء طبيعي نظيف وآمن.
وقد لاقت هذه المبادرة استحسان الجمعيات البيئية والساكنة، التي طالما نبهت إلى تدهور الغابات والمجالات الخضراء بالمدينة، مطالبة بوقف التعديات والممارسات التخريبية.
ويؤكد فاعلون محليون أن المشروع يمثل بداية لمرحلة جديدة في تدبير المجال البيئي، تعزز العدالة المجالية وتكفل حق المواطنين في بيئة نظيفة، كما ينسجم مع الجهود الوطنية لتعزيز السياحة المستدامة وحماية الموروث الطبيعي.

