بريس تطوان
تكشف المؤشرات الأولية لسوق الكراء السياحي بمدينة مرتيل أن الموسم الصيفي لم يصل بعد إلى مرحلة الذروة، رغم تسجيل ارتفاع تدريجي في الإقبال على المدينة، واستمرار توفر عدد مهم من الشقق المفروشة المعروضة للكراء بأسعار تبدأ من 300 درهم لليلة الواحدة.
وحسب معطيات رصد لعروض الإقامة المتاحة خلال الفترة الحالية، لا تزال منصات الحجز الإلكتروني تعرض عشرات الشقق المخصصة للعطلات، تتوزع بين وحدات قريبة من الشاطئ وأخرى داخل إقامات سكنية تتوفر على مرافق إضافية، مثل المسابح ومواقف السيارات.
وتتراوح أسعار الكراء المعروضة بين 300 و900 درهم لليلة، وفقا لموقع الشقة، ومساحتها، ومستوى التجهيزات المتوفرة بها. كما تتيح بعض الوحدات حجوزات قصيرة المدة، تبدأ من ليلة واحدة أو ليلتين، وهو ما يمنح الزوار خيارات متنوعة خلال فترات الإقامة القصيرة.
وتضم العروض المتوفرة شققا عائلية بأسعار مختلفة، من بينها وحدات تستوعب خمسة أشخاص مقابل 300 درهم لليلة، وأخرى بإطلالات بحرية أو مزودة بمسابح تصل أسعارها إلى 750 درهما، إضافة إلى شقق أخرى تتراوح أسعارها بين 400 و450 و900 درهم.
ويأتي استمرار توفر هذه العروض في وقت تبدأ فيه عادة وتيرة الطلب على الإقامة الصيفية في الارتفاع بمدينة مرتيل، التي يعتمد جزء كبير من نشاطها السياحي على كراء الشقق والمنازل المفروشة، إلى جانب الفنادق والإقامات السياحية المنتشرة بالمنطقة.
وتشير المعطيات المتوفرة على منصات الإقامة السياحية إلى وجود عدد كبير من الوحدات المخصصة للعطل في مرتيل، ما يعكس الدور الذي يلعبه الكراء القصير في تشكيل العرض السياحي بالمدينة خلال فصل الصيف.
ورغم أن هذه المنصات لا تقدم إحصائيات دقيقة حول عدد الوافدين، فإنها تعطي مؤشراً على حجم العرض المتاح أمام المصطافين، خاصة قبل الفترة التي تعرف عادة ارتفاعاً في الطلب وتراجعاً في عدد الوحدات المتوفرة، خصوصاً بالقرب من الشاطئ والكورنيش.
وفي المقابل، يؤكد رئيس المجلس الجماعي لمرتيل، محمد العربي المرابط، أن المدينة تشهد إقبالاً متزايداً من طرف الزوار والمصطافين، مشيراً إلى استمرار تعبئة المصالح الجماعية لمواكبة متطلبات الموسم الصيفي.
وأوضح المرابط أن الاستعدادات تشمل تعزيز خدمات النظافة، وتنظيم الفضاءات العمومية، وتحسين تدبير حركة السير، بهدف ضمان ظروف أفضل لاستقبال الوافدين خلال فترة العطلة.
وكان رئيس الجماعة قد قام بزيارات ميدانية لعدد من المواقع بالمدينة، من بينها كورنيش شاطئ مرتيل وساحة الحمراء ومدارة “سيتي جردان”، للوقوف على جاهزية الفضاءات العمومية ومتابعة الترتيبات المرتبطة بالموسم الصيفي.
كما تستضيف المدينة خلال هذه الفترة تظاهرات رياضية شاطئية بمشاركة منتخبات عربية، في إطار برنامج يهدف إلى تنشيط الواجهة البحرية وتعزيز جاذبية مرتيل خلال فصل الصيف.
وتظل مرتيل من أبرز الوجهات السياحية العائلية على الساحل المتوسطي، حيث تستقبل خلال شهري يوليوز وغشت أعداداً مهمة من المصطافين من مختلف مناطق المغرب، إضافة إلى أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، فيما يرتبط جزء كبير من الاقتصاد المحلي بالحركة الموسمية التي تشمل الكراء والتجارة والمطاعم والنقل والخدمات الشاطئية.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن سوق الإقامة بالمدينة ما يزال يحتفظ بعرض متنوع وأسعار متفاوتة، في انتظار ارتفاع وتيرة الإقبال خلال الأسابيع المقبلة مع اشتداد العطلة الصيفية وتزايد وصول المصطافين والجالية.
