مرتيل؛ عضو بالمعارضة يواجه الإقالة بسبب فضح الفساد

بريس تطوان

تستعد مدينة مرتيل، صباح يوم غد الثلاثاء 8 يوليوز 2025، لحدث سياسي لافت، حيث سينعقد بمقر جماعة مرتيل على الساعة الثانية عشرة زوالا، أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي، والتي تتضمن نقطة وحيدة تتعلق بمعاينة إقالة عضو المجلس الأستاذ محمد اشكور.

وتأتي هذه الخطوة، حسب مصادر مطلعة، في سياق وصفه عدد من المتابعين بكونه «تصفية حسابات سياسية» ضد أحد أبرز أصوات المعارضة بالمجلس، المعروف بترافعه عن قضايا تهم الشأن المحلي، وفضحه لعدد من ملفات تدبير المال العام، وكشفه لما يصفه بـ«تجاوزات واستغلال النفوذ وربط مصالح خاصة مع الجماعة».

ويعتبر الأستاذ محمد اشكور أن هذه المحاولة لإبعاده عن المجلس ليست سوى «محاولة لإسكات صوت المعارضة الحرة»، مؤكدا في تصريحات للرأي العام عزمه على الاستمرار في نهج الدفاع عن مصالح ساكنة المدينة، ومقاومة كل ما يعتبره «لوبيات فساد» تسعى إلى التحكم في القرار المحلي.

وقد برز اسم اشكور في عدد من المحطات، منها تضامنه مع تجار السوق المركزي للدجاج، ودفاعه عن ملفات بيئية مرتبطة بوادي مرتيل التاريخي، إضافة إلى مداخلاته المتكررة حول قضايا الشباب والعدالة الاجتماعية.

في المقابل، يرى متابعون أن جلسة الغد تمثل «امتحانا حقيقيا للنخبة السياسية» بمدينة مرتيل، حيث ستتجه الأنظار إلى أعضاء المجلس الجماعي لمعرفة ما إذا كانوا سيدعمون هذا القرار المثير للجدل، أم سيختارون الدفاع عن مبدأ التعددية وحماية دور المعارضة داخل المؤسسات المنتخبة.

وإذا تمت إقالة محمد اشكور، فستكون سابقة تثير تساؤلات واسعة حول واقع الحريات السياسية والحق في التعبير داخل الجماعات المحلية، كما ستعيد إلى الواجهة النقاش حول علاقة المنتخبين بمصالح الساكنة، وحدود الصراع المشروع داخل المجالس المنتخبة.

في انتظار ما ستسفر عنه جلسة الغد، يؤكد الأستاذ اشكور أن «إقالته من عضوية المجلس لن تثنيه عن مواصلة الترافع والنضال»، قائلا: «مرتيل مدينة ولدت وتربيت فيها، وتعلمت منها معنى النضال والكرامة… لن أصمت ما دام هناك حق يجب الدفاع عنه».


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.