مدن الشمال تسجل ارتفاعا مقلقا في حوادث السير المميتة

تشهد مدن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، منذ أيام، موجة مقلقة من حوادث السير المميتة، سواء داخل المدار الحضري أو على الطرق الوطنية، خاصة بالمناطق الساحلية والسياحية كتطوان والمضيق وشفشاون ووزان.

وأفادت مصادر مطلعة أن هذه الحوادث، التي راح ضحيتها عدد من الأشخاص وخلفت إصابات خطيرة، تعود أساسا إلى السرعة المفرطة، والاكتظاظ الكبير الذي تعرفه بعض المحاور الطرقية خلال فصل الصيف، إلى جانب الاستعمال المتهور للهاتف أثناء القيادة، والتجاوز المعيب، فضلا عن السياقة الاستعراضية.

ومن بين الحوادث البارزة، سجلت منطقة عين الحصن بين تطوان وطنجة مصرع نادل بمطعم، وحادثة أخرى أودت بحياة بائع خزف أثناء عبوره الطريق الوطنية، كما شهدت الطريق الساحلية بين السطيحات والحسيمة حادثة مأساوية أسفرت عن وفاة شابين وإصابة آخرين بجروح بليغة، إلى جانب حوادث متفرقة تُسجَّل بوتيرة شبه يومية.

وتؤكد المعطيات أن أغلب هذه الحوادث مرتبطة بعدم احترام قانون السير، وعدم الالتزام بمسافة الأمان، وقلة الانتباه في المنعرجات الخطيرة، ما يزيد من احتمالية وقوع الكوارث المرورية.

وفي هذا السياق، كثفت المصالح الأمنية المختصة بأقسام السير حملاتها الرقابية عبر الدوريات الميدانية، ومراقبة السرعة بالرادارات المتنقلة، وتحرير مخالفات بالجملة، مع منع السياقة الاستعراضية للدراجات النارية، في محاولة للحد من نزيف الأرواح.

ويرى متابعون أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب، إلى جانب المراقبة الصارمة، تكثيف الحملات التوعوية لترسيخ ثقافة احترام الطريق، للحد من الخسائر البشرية والمادية التي تخلفها “حرب الطرق” والتي تُثقل كاهل الأسر والمجتمع والاقتصاد الوطني.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.