مخيم «ترامبولين» بسبتة يقترب من نهايته بعد قرار قضائي جديد

بريس تطوان

يقترب تجمع «ترامبولين» للمهاجرين في سبتة من نهايته، في وقت تسعى فيه الحكومة الإسبانية إلى نقل عدد كبير من المقيمين فيه إلى منشأة جديدة بالميناء، غير أن قرارا للمحكمة الوطنية أوقف مؤقتا هذه الخطة.

وتحوّل الموقع، خلال الأسابيع الماضية، إلى تجمع كبير يضم عشرات الأكواخ والخيام، في ظل تزايد أعداد المهاجرين المقيمين فيه، ما جعل السلطات تبحث عن بدائل لإيوائهم وتنظيم عملية نقلهم.

وكانت الحكومة الإسبانية تستعد لنقل مجموعة مهمة من المقيمين إلى منشأة بالميناء تصل طاقتها الاستيعابية إلى نحو ألف شخص، قبل أن تتدخل المحكمة الوطنية الإسبانية وتعلق مؤقتا استخدام المنشأة، استجابة لطلب تقدم به اتحاد الشرطة الإسبانية لاتخاذ تدابير قضائية عاجلة.

وتأتي هذه الخطوة في انتظار استكمال عدد من التقارير والإجراءات المرتبطة بقرار النقل، الذي وقعه وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي.

ويعيش داخل تجمع «ترامبولين» رجال ونساء وقاصرون، وسط ظروف معيشية صعبة، بينما يقدم الصليب الأحمر وجبة غذائية يومية للمقيمين، وتواصل قوات الحرس المدني مراقبة المنطقة.

كما شهد الموقع خلال الفترة الأخيرة مشاجرات وحوادث مرتبطة بالظروف الصحية والمعيشية، إلى جانب محاولات لمغادرة سبتة عبر البحر. وفي إحدى العمليات الأخيرة، اعترضت خدمات الإنقاذ البحري قاربَي كاياك كان على متنهما أربعة مهاجرين.

وتواجه السلطات الإسبانية تحديا لوجستيا وأمنيا في تفكيك التجمع، بالنظر إلى العدد الكبير من الأشخاص الموجودين فيه، إضافة إلى تجمعات أخرى في مناطق مجاورة مثل بنيتيز.

وفي إطار خطتها لمعالجة أزمة الإيواء، تعمل الحكومة الإسبانية على توفير مراكز إضافية، فيما سبق لرئيس الحكومة بيدرو سانشيز أن أعلن عن خطة لتوفير نحو 10 آلاف مكان.

ويبقى مستقبل «ترامبولين» مرتبطا حاليا بالمسار القضائي واستكمال الإجراءات القانونية، في وقت تواصل فيه السلطات البحث عن حلول لإعادة تنظيم أوضاع المهاجرين المقيمين في المنطقة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.