بريس تطوان
أثار احتمال إغلاق مضيق هرمز مخاوف متزايدة على الصعيدين الإقليمي والدولي، نظرا للأهمية الاستراتيجية لهذا الممر البحري الذي تمر عبره أزيد من 20 في المائة من تجارة النفط العالمية.
ويخشى خبراء اقتصاديون من أن يؤدي أي اضطراب في هذا المعبر إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة وانعكاسات مباشرة على اقتصادات الدول المستوردة للنفط، ومنها المغرب.
وفي هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي يوسف كراوي الفيلالي أن إغلاق المضيق قد يتسبب في ارتفاع كبير في أسعار النفط عالميا، ما سينعكس مباشرة على السوق المغربية التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة.
وأضاف أن أي اضطراب في الإمدادات قد يخلق اختلالا بين العرض والطلب، ويؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في الأسعار.
وأشار المتحدث إلى أن الشركات العاملة في مجال الطاقة، خاصة في شمال إفريقيا، قد تواجه صعوبات في التوريد إذا لم تكن تتوفر على مخزونات كافية، محذرا من أن استمرار هذا الوضع قد يفاقم الضغوط على الاقتصاد خلال الأسابيع المقبلة.
من جهتها، أكدت سلمى صدقي، أستاذة الاقتصاد بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، أن أسعار النفط تتأثر بشدة بحالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.
وأوضحت أن أسعار النفط سجلت بالفعل ارتفاعا في الأيام الأولى من التوترات الأخيرة، حيث تجاوز سعر البرميل 80 دولارا مع زيادات ملحوظة في الأسواق العالمية.
وأضافت أن استمرار الحرب في منطقة الخليج قد يدفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة قد تتجاوز 150 دولارا للبرميل، خاصة إذا أدى التصعيد إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز أو إلى تعطيل سلاسل الإمداد النفطية.
وشددت الخبيرة الاقتصادية على أن المغرب يستورد أكثر من 90 في المائة من حاجياته الطاقية، ما يجعل أي ارتفاع في الأسعار العالمية ينعكس بشكل مباشر على الأسعار الداخلية، سواء في محطات الوقود أو في كلفة الإنتاج الصناعي والنقل.
ويرى خبراء أن استمرار التوترات في المنطقة قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وزيادة تكاليف المعيشة، فضلا عن تأثيرات محتملة على تنافسية الصادرات المغربية والنمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
