محكمة طنجة تقترب من حسم ملف عزل رئيس جماعة صدينة

بريس تطوان

حجزت المحكمة الإدارية بطنجة ملف عزل مصطفى بنعجيبة، رئيس جماعة صدينة بإقليم تطوان، للتداول والنطق بالحكم في جلسة مقبلة، ويأتي هذا التطور في أعقاب الدعوى القضائية التي رفعها عامل الإقليم، بعد رفض الرئيس الامتثال لقرار إقالته الصادر عن المجلس الجماعي، الذي صوت عليه أغلبية أعضائه خلال دورة رسمية حضرها ممثلو السلطات المحلية، وتم توثيقها في تقارير أحيلت إلى الجهات الإقليمية المختصة.

وحسب جريدة “الأخبار” فإن الأغلبية الجديدة داخل المجلس الجماعي تتهم الرئيس بالانفراد بتسيير الشأن العام المحلي، واستغلال صلاحياته لتصفية حسابات سياسية ضيقة على حساب المصلحة العامة.

وأشار أعضاء الأغلبية، البالغ عددهم 13 من أصل 16 عضوًا، إلى وجود خروقات مرتبطة بسندات الطلب والصفقات العمومية، فضلا عن شكايات تتعلق بتدبير خدمات الإسعاف والنظافة، التي اعتُبرت دون المستوى المطلوب. كما لفتوا إلى إهمال صيانة الإنارة العمومية في الدوائر الانتخابية المعارضة للرئيس.

في المقابل، ينفي الرئيس هذه الاتهامات، معتبرا أن الأغلبية الجديدة تسعى لتحقيق مصالح شخصية، وأن انتقاداتها تدخل في إطار الصراع السياسي لا أكثر. وأكد أن سير المرافق العامة لم يشهد أي ارتباك، وأن القرارات التي يتخذها تندرج ضمن صلاحياته القانونية كرئيس للجماعة.

واستنادا إلى “الأخبار” شهدت دورة أكتوبر الماضي تصويت أغلبية الأعضاء على ملتمس إقالة الرئيس، في غيابه عن الجلسة التي ترأسها نائبه الأول، حيث جرى التصويت بالمصادقة على قرار الإقالة بعد مرور نصف الولاية الانتخابية، في خطوة اعتُبرت غير مسبوقة على مستوى جماعات إقليم تطوان.

وتعكس الصراعات داخل مجلس جماعة صدينة أثرا واضحا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، لا سيما في قطاعات حيوية مثل النظافة والإنارة العمومية، كما أشارت مصادر مطلعة إلى أن الخلافات امتدت لتشمل طلب الرئيس سحب سيارة الجماعة من أحد نوابه الذي صوت لصالح الإقالة، إضافة إلى إيقافه مصاريف المحروقات المتعلقة به.

وتنتظر الأوساط المحلية بإقليم تطوان الحكم المرتقب من المحكمة الإدارية بطنجة، الذي سيحدد مصير رئاسة جماعة صدينة.

وتعتبر هذه القضية نموذجا بارزا للتحديات التي تواجهها الجماعات الترابية، حيث تتداخل الحسابات السياسية مع متطلبات التسيير الإداري، في ظل تشديد الرقابة الإقليمية والقضائية لضمان احترام القانون وخدمة الصالح العام.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.