بريس تطوان
أمرت محكمة التعليمات بمدينة سبتة المحتلة، اليوم الجمعة، بإيداع 11 شخصا في السجن الاحتياطي على خلفية عملية واسعة لمكافحة الاتجار بالبشر، نفذها الحرس المدني الإسباني خلال الأسبوع الجاري في كل من سبتة وشبه الجزيرة الخضراء وملقا.
وجاء هذا القرار استجابةً لطلب النيابة العامة الإسبانية، التي أكدت على خطورة الأفعال المنسوبة إلى الموقوفين وطبيعة التنظيم الإجرامي الذي كانوا يعملون ضمنه.
وحسب صحيفة “ألفارو”، فإن الموقوفين ينتمون إلى شبكة منظمة كانت تسهّل دخول المهاجرين غير النظاميين من المغرب إلى سبتة عبر قوارب صغيرة، قبل إخفائهم في منازل آمنة داخل المدينة تمهيداً لتهريبهم لاحقاً نحو شبه الجزيرة الإيبيرية.
وأظهرت التحقيقات الأولية أن الشبكة كانت تستغل هذه الرحلات أيضاً لتهريب المخدرات عبر قوارب ترفيهية، في عمليات متكررة استمرت لشهور، إلى أن تمكنت السلطات الأمنية من تفكيكها بعد تتبع دقيق ومراقبة سرية.
وخلال فترة نشاط العصابة، سجلت عدة حوادث مأساوية تمثلت في العثور على جثث شبان يُعتقد أنهم حاولوا العبور إلى سبتة عبر البحر، حيث تم التعرف عليهم من خلال الملابس التي كانت بحوزتهم.
وشملت عمليات المداهمة أحياء متعددة في سبتة، منها هادو، هويرتا تيليز، بوبلادو سانيداد، وباساجي ريكريو، وأسفرت عن توقيف 11 شخصاً، بينما ظل شخصان آخران رهن التحقيق.
وأكد الحرس المدني أن العملية مكّنت أيضا من اعتراض تسعة مهاجرين كانوا يستعدون للعبور، بعد العثور عليهم مختبئين داخل منزل في حي “بوبلادو سانيداد”.
وتم تنفيذ الاعتقالات على النحو التالي: سبتة (5 موقوفين)، الجزيرة الخضراء (4)، كوين (2)، فيما يخضع شخصان آخران للتحقيق، أحدهما في سبتة والآخر في الجزيرة الخضراء.
وتعد هذه العملية الأمنية من أبرز التدخلات التي نفذتها السلطات الإسبانية ضد شبكات تهريب البشر في المنطقة، في ظل استمرار محاولات المهاجرين التسلق من السواحل المغربية نحو الأراضي الأوروبية.
