قررت هيئة محكمة جرائم الأموال بالرباط استدعاء 11 متهما إلى جلسة 10 دجنبر الجاري، لانطلاق المناقشة الاستئنافية لأحد أبرز الملفات القضائية المثيرة للجدل، والمتعلق بشبهات التلاعب في أحكام بمحكمة الاستئناف بتطوان.
وحسب جريدة “الأخبار” يواجه المتابعون، ومن بينهم قاضيان ومحامون وموظفون ومقاول وموثق، اتهامات ثقيلة تشمل الإرتشاء والإرشاء واستغلال النفوذ والتلاعب في ملفات قضائية، إضافة إلى عدم التبليغ.
ووفق ذات المصدر، فإن المحكمة ستعيد خلال المرحلة الاستئنافية فتح النقاش حول الملفات التي يُشتبه في الاتجار فيها، بعدما تقدم عدد من المتهمين باستئناف الأحكام الابتدائية.
ويترقب الرأي العام ما ستسفر عنه جلسات الاستماع، خصوصا أن من بين المتابعين محامين من هيئات تطوان والدار البيضاء والجديدة، إلى جانب منتدب قضائي سبق الحكم عليه في ملف يتعلق بالمخدرات والتلاعب بمحاضر رسمية.
ويعود أصل هذا الملف إلى سنة 2023، حين فجّرت زوجة أحد القضاة المتابعين تسجيلات اعتُبرت بالغة الخطورة، تتحدث فيها عن تورط زوجها وعدد من القضاة والمحامين والموظفين في عمليات سمسرة قضائية وبيع أحكام مقابل مبالغ مالية وامتيازات.
وكلفت النيابة العامة حينها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بفتح تحقيق معمق لكشف حقيقة هذه الاتهامات، مع الاستناد أيضا إلى تقارير ولجان تفتيش وقفت على معطيات مرتبطة بالملف.
وبعد انتهاء التحقيق التفصيلي الذي أجراه قاضي التحقيق، والذي شمل جميع المتهمين وركّز على طبيعة العلاقات بينهم ومسارات الملفات المشتبه في التلاعب بها، تم إصدار المتابعات وإحالة الملف على غرفة الجنايات الابتدائية، قبل أن يتم الطعن في الأحكام والانتقال إلى مرحلة الاستئناف.
وينتظر المتتبعون أن تكشف جلسات الاستئناف المقبلة عن تفاصيل إضافية حول مسار القضايا محل الشبهة، من خلال الاستماع إلى مرافعات الدفاع وتعقيبات النيابة العامة، قبل إصدار الأحكام النهائية في ملف يعتبر من أكبر الملفات التي هزت محكمة الاستئناف بتطوان وما رافقه من جدل حول ثقة المتقاضين وضمانات المحاكمة العادلة.
