بريس تطوان
قررت المحكمة الإدارية بالرباط، هذا الأسبوع، حجز ملف القضية رقم 2024/7110/33 للمداولة والنطق بالحكم يوم 11 نونبر الجاري، في دعوى قضائية رفعت ضد عامل إقليم تطوان، العربي احنين، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس جماعة أزلا ونائب برلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة.
وتأتي هذه المحاكمة على خلفية اتهامه بمنح تراخيص بناء انفرادية، مخالفة لقوانين التعمير، ودون استشارة الوكالة الحضرية وقسم التعمير بالعمالة.
وأفادت مصادر مطلعة أن هيئة المحكمة ستدرس المذكرات الدفاعية للطرفين، وتفحص الادعاءات بشأن تجاوزات في منح التراخيص، والتي يُشتبه في مخالفتها للقوانين المنظمة لقطاع التعمير.
يُذكر أن وزارة الداخلية أصدرت عدة دوريات تحث فيها على ضرورة الالتزام بتصاميم التهيئة التي صادقت عليها المصالح الحكومية.
وتجدر الإشارة إلى أن المحكمة الإدارية سبق لها رفض تبريرات مماثلة لرؤساء جماعات متورطين في منح تراخيص بناء انفرادية بدعوى تحسين المداخيل أو تحفيز قطاع التعمير، فالمحكمة لم تعتبر إكراهات تعثر التصاميم التعميرية سبباً مبرراً لتجاوز القوانين.
وتتوقع مصادر مطلعة أن يفتح الحكم المرتقب الباب أمام إجراءات إدارية إضافية ضد العربي احنين، منها احتمال رفع دعوى عزل بسبب تورطه في قضايا مماثلة، بعد إسقاط القضاء عدة قرارات انفرادية له سابقاً ورفض كافة التبريرات المقدمة.
وتشتكي عدة جماعات ترابية بتطوان والمناطق المجاورة من تأخر المصادقة على تصاميم التهيئة، ما يعيق منح تراخيص البناء، ويرى الرؤساء المحليون أن تعقيد الإجراءات في الوكالات الحضرية يساهم في عرقلة التنمية.
وفي ظل هذه الوضعية، تكثف السلطات الإقليمية بتطوان جهودها لتسهيل مساطر التراخيص، لا سيما في الوسط القروي.
