محكمة إسبانية تلغي قرار ترحيل مغربية بسبب خروقات قانونية

بريس تطوان

قضت المحكمة العليا للأندلس، ومقرها إشبيلية، بإلغاء قرار ترحيل مواطنة مغربية من إسبانيا ومنطقة شنغن لمدة ثلاث سنوات، بعدما قبلت الطعن الذي تقدمت به هيئة دفاعها، على خلفية اختلالات قانونية شابت مسطرة التبليغ.

وتعود تفاصيل القضية إلى ضبط المعنية من طرف مفتشية الشغل بمدينة سبتة وهي تزاول عملا داخل مطعم دون توفرها على تصريح قانوني للعمل والإقامة، ما أدى إلى صدور قرار إداري يقضي بطردها، تم تأييده ابتدائيا من قبل المحكمة الإدارية.

غير أن المحكمة العليا اعتبرت أن الإجراءات المتبعة لم تحترم الضمانات القانونية، حيث جرى اعتماد النشر في الجريدة الرسمية كوسيلة للتبليغ، دون استنفاد باقي الوسائل المتاحة للتواصل مع المعنية، رغم توفر معطيات حول مكان إقامتها.

وأكدت المحكمة أن مسطرة التبليغ في قضايا الترحيل تقتضي إشعار المعني بالأمر بشكل مباشر بمختلف مراحل الملف، بما في ذلك إمكانية الطعن والآجال القانونية، وهو ما لم يتم في هذه الحالة، حيث تم استكمال الإجراءات دون تمكين المعنية من ممارسة حقها في الدفاع.

وسجل الحكم أن الإدارة لم تلجأ إلى القنوات القنصلية أو الجهات المختصة بالمغرب، كما لم تعتمد وسائل أخرى ممكنة لتبليغ المعنية، ما يجعل اللجوء إلى النشر الرسمي إجراء غير مبرر في هذه الحالة.

وبناءً على ذلك، قررت المحكمة إلغاء الحكم السابق وكذا القرار الإداري الصادر عن مندوبية الحكومة، مع إلزام الإدارة بإعادة النظر في الملف عبر مسطرة مراجعة قانونية سليمة، تضمن احترام حقوق المعنية بالأمر.

واعتبرت المحكمة أن هذه الاختلالات تمس بحقوق الدفاع المكفولة دستوريا، خاصة في إطار مسطرة زجرية قد تترتب عنها آثار خطيرة على المعنيين، من بينها الترحيل والمنع من دخول التراب الأوروبي.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.