محكمة إسبانية تسحب الجنسية من مهاجر مغربي بسبب “ضعف الاندماج”

بريس تطوان 

قررت المحكمة الوطنية الإسبانية سحب الجنسية من مهاجر مغربي كان قد حصل عليها بقرار من المديرية العامة للأمن القانوني والإيمان العام في أكتوبر 2022، معتبرة أن منحه الجنسية “تم بشكل يخالف القانون”، وفقًا لما ورد في الحكم الصادر أواخر مارس الماضي.

ووفقًا للحكم، استجابت الغرفة الإدارية بالمحكمة لطلب وزارة العدل الإسبانية، التي طعنت في قرار منح الجنسية، مستندة إلى المادة 22.4 من القانون المدني الإسباني، والتي تشترط توفر حد أدنى من الاندماج في المجتمع الإسباني للحصول على الجنسية.

وأشارت المحكمة إلى أن المعني بالأمر، المنحدر من مدينة طانطان جنوب المغرب، لم يُظهر الكفاءة اللازمة في اللغة الإسبانية، كما فشل في اجتياز اختبارَي اللغة والثقافة (DELE وCCSE) المعتمدَين لتقييم مدى اندماج طالبي الجنسية.

وأفاد المواطن المغربي بأنه أُمي، وطلب الإعفاء من هذه الاختبارات، غير أنه لم يحصل على الموافقة المسبقة المطلوبة قانونًا، وهو ما اعتبرته المحكمة إخلالًا جوهريًا في المسطرة.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن “الحصول على الجنسية الإسبانية لا يُعدّ حقًا مكتسبًا، بل امتيازًا تُمنحه الدولة وفقًا لشروط محددة”، مشددة على أن الاندماج يقتضي توفر الحد الأدنى من المعرفة باللغة والثقافة الإسبانية.

وبناءً على ما سبق، قررت المحكمة سحب الجنسية من المواطن المغربي، مع تمكينه من حق تقديم طلب جديد في حال استيفائه للشروط القانونية المطلوبة.

ويأتي هذا القرار في سياق توجّه متزايد من السلطات الإسبانية نحو تشديد معايير منح الجنسية، في وقت تتصاعد فيه دعوات من قبل منظمات حقوقية ومجتمع مدني لمراجعة هذه المعايير، خصوصًا بالنسبة للجاليات التي تجمعها بإسبانيا روابط تاريخية وثقافية واجتماعية.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.