أوردت جريدة “الأخبار” أن من المرتقب أن تنظر المحكمة الابتدائية بمدينة تطوان، يوم 26 يونيو الجاري، في قضية مثيرة تتعلق باتهامات موجهة إلى عدد من الأشخاص بالتورط في الاستيلاء على أراضٍ غابوية، ضمنها أراضٍ تابعة للملك الغابوي المعروف بـ”الغابة المخزنية الحوز – قسم الملايين”، والتي لا تزال في طور التحديد الإداري بموجب المرسوم الوزاري رقم 2.84.321 الصادر سنة 1984.
وحسب المصدر ذاته، فإن المتهمين يواجهون شبهات تتعلق بتقسيم مساحات أرضية وبيعها باستخدام وثائق عدلية مشبوهة، حيث تشير التحقيقات إلى وجود عقود بيع وتصحيح إمضاءات تم إنجازها في إحدى الجماعات الترابية، بشكل يثير الشكوك حول قانونيتها.
وتكشف الوثائق وفق ذات المصدر أن من بين المتابعين في هذا الملف زوجة برلماني سابق، وهو ما زاد من حدة الترقب بشأن مخرجات المحاكمة. كما ينتظر أن يتم التعمق في حيثيات العقود وتفاصيل الإجراءات المنجزة من قبل قاضي التحقيق والضابطة القضائية، في إطار محاولة الكشف عن ملابسات الملف.
في السياق ذاته، تتواصل التحقيقات التي تباشرها السلطات المختصة، بتنسيق مع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، حول ملفات أخرى مشابهة تتعلق بمحاولات تحفيظ مساحات واسعة بمنطقة العليين (عمالة المضيق – الفنيدق)، والتوسع على حساب أراضٍ غابوية، من خلال استغلال ثغرات قانونية واللجوء إلى وثائق عدلية مثيرة للريبة.
ويترقب الرأي العام ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية بشأن شبهات تورط شخصيات وازنة بالجهة في التعدي على الملك الغابوي، وتسهيل إجراءات التحفيظ والمصادقة على وثائق إدارية تتيح فرض الأمر الواقع من خلال البناء والاستغلال.
وسبق أن تدخلت مصالح وزارة الداخلية لهدم عدد من البنايات العشوائية المشيّدة على أراضٍ غابوية بالجهة، في إطار حملة مراقبة موسعة، شملت إعداد تقارير مفصلة حول تورط شبكات مشبوهة، يُعتقد أنها تضم أسماء مرتبطة بعالم التهريب والمخدرات، في اقتناء أراضٍ غابوية وبيعها بطرق غير قانونية.
ويواجه التحقيق تحديات تقنية، من أبرزها صعوبة الرجوع إلى أرشيف الشكايات والتعرضات، وكذا الوثائق الأصلية المتعلقة بإجراءات التحفيظ، ما يزيد من تعقيد الملف ويؤجل الحسم فيه.
