مجلس النواب ينهي الجدل بخصوص اللغة الأمازيغية بالمغرب - بريس تطوان

مجلس النواب ينهي الجدل بخصوص اللغة الأمازيغية بالمغرب

 صادق مجلس النواب، مساء أمس الاثنين 10 يونيو 2019، بالإجماع، على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.

وأكد محمد الأعرج وزير الثقافة والاتصال، في كلمة له بالمناسبة، أن مشروع القانون التنظيمي يأتي في إطار تفعيل مقتضيات الدستور، الذي ينص في فصله الخامس، على إحداث مجلس وطني للغات والثقافة المغربية كآلية لحماية وتنمية اللغتين العربية والأمازيغية ومختلف التعبيرات الثقافية المغربية، باعتبارها تراثا أصيلا وإبداعا معاصرا، وكذا في إطار مواكبة التحديات الكبرى المتعلقة بالسياسة اللغوية بالبلاد.

وأضاف الوزير أن مشروع القانون التنظيمي يهدف إلى تطوير سياسات لغوية منسجمة بالنسبة للغتين الرسميتين واللغات الأجنبية لتجويد مستوى تعلمها واستعمالها، حيث يقترح المجلس التوجهات الاستراتيجية للدولة في مجال السياسات اللغوية والثقافية، والسهر على انسجامها وتكاملها.

ويأتي التصويت على هذا القانون بعد الجدل الكبير الذي رافق موضوع تدريس الأمازيغية بحرف “تيفيناغ”، بين مرحب ومعارض.

وكانت بعض أحزاب الأغلبية الحكومية، قد تقدمت الجمعة الماضية داخل لجنة برلمانية، بتعديل يقر تدريس الأمازيغية بحرف “تيفيناغ”، وصادقت عليه المعارضة ليتم اعتماده بالإجماع.

ويحدد مشروع القانون التنظيمي الذي أقرته الحكومة مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفيات إدماجها في مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وخصوصا في قطاعات التعليم والثقافة والقضاء والإعلام والإدارة والبرلمان والجماعات الترابية، وذلك “لكي تتمكن من القيام مستقبلا بوظيفتها، بصفتها  لغة رسمية”، وباعتبارها “لغة رسمية للدولة، ورصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء”.

وحدد هذا القانون 15 عاما كأجل أقصى لإدماج اللغة الرسمية للبلاد في جميع مناحي الحياة العامة، موضحا أنه “يعتمد على التدرج في تفعيل الطابع الرسمي، من خلال ثلاثة مراحل زمنية، منها ما هو قريب يمتد على 5 سنوات، ومدى متوسط يمتد على 10 سنوات، ومدى بعيد يمتد على 15 سنة”.

واعتبر ناشطون أمازيغ وفاعلون سياسيون أن هذا القانون “لا يرقى إلى مستوى تنصيص الدستور على رسمية اللغة الأمازيغة إلى جانب العربية”.

وينص دستور المغربي لسنة 2011 في فصله الخامس على أنه “تظل اللغة العربية اللغة الرسمية للدولة، وتعمل الدولة على حمايتها وتطويرها وتنمية استعمالها” و “تعد الأمازيغية أيضا لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء”.

 

بريس تطوان


شاهد أيضا