مجلس الحسابات يعري خروقات المقالع بالشمال - بريس تطوان - أخبار تطوان

مجلس الحسابات يعري خروقات المقالع بالشمال

كشفت تقارير للمجلس الأعلى للحسابات، أن اللجان الإقليمية للمقالع بالشمال وباقي الجهات أسندت إليها صلاحيات واسعة للتتبع التقني والبيئي لاستغلال المقالع، لكن بالرغم من ذلك فإن التتبع الذي تقوم به هذه اللجان ما زال محدودا، سيما ما يتعلق بالمراقبة البيئية، حيث سبق واحتج العديد من السكان بإقليم تطوان على تطاير الغبار وتدمير الغطاء النباتي، وفوضى الشاحنات الضخمة التي تنقل الكميات المستخرجة من المقالع، وكذا الاعتراض على الترخيص وإقامة مقالع جديدة بالمناطق السياحية الجبلية.

وتم تسجيل مجموعة من الملاحظات بخصوص تعقيد المساطر الخاصة بفتح المقالع ومحدودية التتبع والمراقبة، فضلا عن إشكاليات متعلقة بالتدبير البيئي المرتبط بالاستغلال، إلى جانب غياب نظام محكم لتتبع الكميات المستخرجة وهو أحد الرهانات الرئيسية في تدبير استغلال المقالع، بحيث يمكن من خلاله ضبط المداخيل الضريبية واحترام الشروط البيئية للاستغلال.

وسجلت تقارير مجلس الحسابات أيضا غياب الدقة في حصر الكميات المستخرجة من المقالع، وعجز الجماعات الترابية المعنية عن تتبع ومراقبة تنزيل دفاتر التحملات الموقعة بين الأطراف المعنية، حيث يتم اللجوء باستمرار إلى مقارنة الكميات المصرح بها للجماعات وتلك المصرح بها للمديريات الإقليمية للتجهيز والماء، وذلك في غياب آليات رسمية لتبادل المعلومات حول الكميات المستخرجة بالضبط، كما لوحظ عدم استخدام التقنيات الحديثة للمسح الطبوغرافي للتحقق من الكميات المستخرجة.

من جانبها، أفادت وزارة التجهيز والماء بأنه بخصوص ما يتعلق بالتقنيات الحديثة للمسح الطبوغرافي، تم إعداد نموذج لكناش تحملات خاص بالمراقبة الطبوغرافية بواسطة طائرات بدون طيار وإرساله إلى المديريات الجهوية والإقليمية، ونفذت بعض هذه المديريات مثل سطات والقلعة وصفرو هذا النوع من المراقبة الطبوغرافية الجوية، بالاعتماد على تقنيين مختصين في المجال.

وكان سكان بجماعة الزينات التي تقع ضمن تراب عمالة تطوان وتوجد بها أربعة مقالع قرروا تصعيد الاحتجاجات، في وقت سابق، ضد خروقات وتجاوزات المقالع، ومطالبة السلطات الإقليمية بعدم المصادقة والسماح بإقامة مقالع جديدة، فضلا عن حماية الفرشة المائية، وبحث استفادة الجميع من المداخيل التي توفرها المقالع، وضخها ميزانيات مهمة تنعش مداخيل الجماعة.


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.