بريس تطوان
قررت محكمة جرائم الأموال بالرباط، في الأيام القليلة الماضية، متابعة مستشار جماعي بمجلس تطوان ورئيس لجنة في حالة سراح، مع منعه من مغادرة البلاد، وذلك على خلفية قضية بيع الأحكام القضائية، التي طالت قضاة ومحامين بعد التحقيق في تسجيلات قدمتها زوجة قاض، كانت قد تقدمت بشكاية إلى الوكيل العام بشأن تورط زوجها في التلاعب بالأحكام القضائية.
ووفقا لمصادر مطلعة، فقد أثارت هذه القضية موجة من الاحتجاجات في صفوف المعارضة داخل مجلس تطوان، التي أوردت أن العديد من المستشارين والنواب في المجلس يواجهون قضايا قانونية متنوعة، تشمل متابعة مستشارة في قضية مخدرات، ونائبا متهما بالاتجار بالمناصب الوظيفية والنصب، إلى جانب متابعة مستشار بتهمة التزوير في محرر رسمي، كما تجري تحقيقات مع نائب آخر في قضية اختلاسات مالية ضخمة في وكالة بنكية.
وأمام تزايد القضايا التي تورط فيها مستشارون ونواب في المجلس، دعا أعضاء المعارضة إلى ضرورة وضع مدونة أخلاقيات تحدد معايير العمل الانتدابي، بما يتماشى مع التعليمات الملكية السامية التي تهدف إلى تخليق الحياة السياسية.
وطالبوا بتفعيل مبدأ المحاسبة في المجلس، مؤكدين أن إنشاء لجنة للأخلاقيات بات أمرا ملحا في ظل تكرار المتابعات القضائية، بهدف الحفاظ على نزاهة المجلس ومصداقيته، كما شددوا على ضرورة استبعاد أي مسؤول تحوم حوله الشبهات من تولي المناصب القيادية أو تمثيل المجلس في القضايا الحساسة.
من جهة أخرى، اعتبرت الأغلبية في مجلس تطوان أن معظم القضايا المرتبطة بالمتابعات القضائية تتعلق بأنشطة المعنيين خارج نطاق مهامهم داخل المجلس، ولا تؤثر في تسيير الشأن المحلي أو الميزانية.
وأكدوا أن الأحزاب تتحمل مسؤولية التزكيات الانتخابية، وأن البراءة تبقى مبدأ أساسيا حتى صدور أحكام نهائية في القضايا المتابع فيها الأفراد، مستندين إلى القاعدة القانونية “المتهم بريء حتى تثبت إدانته”.
