تشهد قيادة جبل حبيب التابعة لإقليم تطوان تفاعلا متزايدا بعد لجوء مسؤول بالسلطة المحلية إلى القضاء، على خلفية شكاية تقدم بها ضد ناشط محلي اعتاد نشر مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتناول قضايا مرتبطة بالشأن المحلي وأداء بعض المرافق والإدارات.
ووفق معطيات متداولة، فقد وُضعت الشكاية قبل أشهر، وتتضمن اتهامات بالسب والقذف وإهانة موظف عمومي. وقد باشرت مصالح الدرك الملكي الأبحاث التمهيدية في القضية، قبل إحالة الملف على النيابة العامة المختصة، التي قررت عرضه على أنظار المحكمة للنظر فيه وفق المساطر القانونية المعمول بها.
ويُعرف الناشط المعني بنشر محتوى يتناول عددا من الملفات المحلية، من بينها قضايا مرتبطة بمرفق صحي، وأخرى تتعلق بالبنية التحتية وتدبير بعض المرافق، معتبرا أن بعض الاختلالات أثرت على الساكنة، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية.
وفي سياق متصل، تشير المعطيات إلى أن المسؤول ذاته سبق أن تقدم بشكاية أخرى ضد أحد المواطنين على خلفية محتوى منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، انتهت بصدور حكم قضائي في حق المعني بالأمر.
وأثارت هذه المتابعات ردود فعل متباينة، حيث اعتبرت بعض الفعاليات الحقوقية أن اللجوء إلى القضاء في مثل هذه القضايا يفتح نقاشا حول حدود حرية التعبير وحق المواطنين في انتقاد تدبير الشأن العام، في حين يرى آخرون أن حماية الموظفين العموميين من الإهانة والتشهير تظل مكفولة بموجب القانون.
ويبقى الفصل في الوقائع والاتهامات من اختصاص القضاء، الذي سيتولى البت في الملف وفق الإجراءات القانونية، بما يضمن احترام حقوق جميع الأطراف.
