بريس تطوان
أثار اللون الذي ظهرت به الحافلات الجديدة بمدينة تطوان موجة من التساؤلات والاستغراب وسط عدد من المواطنين والمهتمين بالشأن المحلي، خصوصا وأن اللون الأخضر الذي طغى على هذه الحافلات لا يعكس، بحسب آراء عديدة، الهوية البصرية والجمالية لمدينة تُعرف تاريخيا بلقب “الحمامة البيضاء”.
وتتميز تطوان بطابع معماري فريد يغلب عليه اللون الأبيض، كما أنها مدينة متوسطية بحرية ارتبط اسمها بالزرقة والهدوء والجمال الأندلسي، ما جعل كثيرين يتساءلون عن المعايير التي تم اعتمادها لاختيار لون الحافلات الجديدة، في وقت كان من الممكن اعتماد ألوان أكثر انسجاما مع هوية المدينة، كالأزرق أو الأبيض والأزرق، على غرار عدد من المدن الساحلية المغربية.
ويرى متابعون أن وسائل النقل العمومي لا تقتصر وظيفتها على نقل الركاب فقط، بل تُعتبر أيضا واجهة بصرية تعكس صورة المدينة أمام السكان والزوار، وهو ما يجعل مسألة الألوان والتصميم جزءاً من الهوية الحضرية وليس مجرد تفصيل ثانوي.
وفي هذا السياق، قارن عدد من المواطنين بين حافلات تطوان الجديدة وحافلات مدينة طنجة التي تم اعتماد اللون الأزرق فيها، باعتباره لونا قريبا من الطابع البحري للمدينة، بينما بدت حافلات تطوان، حسب تعبير البعض، بعيدة عن روح “المدينة البيضاء”.
ويأمل مهتمون بالشأن المحلي أن تتم مستقبلاً مراعاة الخصوصية الثقافية والجمالية لتطوان في مختلف المشاريع المرتبطة بالفضاء العام، بما ينسجم مع تاريخ المدينة وصورتها الراسخة لدى المغاربة والزوار.
