ما سبب غياب رئيس جماعة تطوان عن مأساة وفاجعة حي الملاح؟

 

شهد حي الملاح بمدينة تطوان، الأسبوع الماضي، فاجعة مؤلمة إثر انهيار منزل على رؤوس قاطنيه، ما أدى إلى وفاة طفلين في حادث هزّ مشاعر الساكنة المحلية وخلف حالة من الحزن والأسى.

وفي الوقت الذي هرعت فيه السلطات المحلية، وعلى رأسها عامل الإقليم والباشا، إلى عين المكان للوقوف على تفاصيل الحادث وتقديم التعازي وطمأنة الأسر المتضررة، يطرح متتبعون تساؤلات حول غياب رئيس جماعة تطوان، مصطفى البكوري، عن موقع الفاجعة، وعدم قيامه بأي زيارة لعائلات الضحايا أو إصدار بلاغ رسمي أو حتى رسالة تعزية عبر القنوات التواصلية للجماعة.

ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن هذا الغياب يثير أكثر من علامة استفهام، خاصة وأن المسؤولية السياسية والأخلاقية تقتضي الحضور في مثل هذه اللحظات الحرجة، التي تتطلب تواصلاً مباشراً مع المواطنين المتضررين وإظهار التضامن معهم.

هذه الحادثة  “الأليمة” تطرحا نقاشا جديا حول وضعية البنايات الآيلة للسقوط داخل المدينة العتيقة، والتي سبق أن رُصدت لها ميزانيات مهمة في إطار برامج الترميم، خصوصاً بعد إدراجها ضمن التراث العالمي الإنساني، ويؤكد متابعون أن هذه البرامج تظل دون الأثر الملموس المنتظر، في ظل استمرار المخاطر التي تهدد حياة السكان.

في المقابل، يسجل حضور رئيس الجماعة بشكل لافت في عدد من التظاهرات والأنشطة ذات الطابع الفني، ما يدفع البعض إلى التساؤل عن أولويات التدبير المحلي، ومدى التوازن بين الحضور في المناسبات الاحتفالية والتفاعل مع القضايا الاجتماعية الطارئة.

كما يشير مهتمون بالشأن المحلي إلى أن غياب الرئيس لا يقتصر على هذه الواقعة فقط، بل يمتد، بحسب تعبيرهم، إلى بعض دورات المجلس الجماعي التي تناقش مشاريع حيوية تهم المدينة، حيث يُعزى هذا الغياب في أحيان كثيرة إلى أسباب صحية، وهو ما يطرح بدوره تساؤلات حول تدبير المسؤولية في ظل هذه الظروف.

أمام هذه المعطيات، يبقى الرأي العام المحلي في انتظار توضيحات رسمية حول أسباب هذا الغياب، وكذا رؤية واضحة لمعالجة إشكالية البنايات المهددة بالانهيار، تفادياً لتكرار مثل هذه المآسي الإنسانية.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.