ما سبب غياب حُراس الحدود لحظة نزوح 70 مهاجرا سباحة نحو سبتة السليبة؟ - بريس تطوان - أخبار تطوان

ما سبب غياب حُراس الحدود لحظة نزوح 70 مهاجرا سباحة نحو سبتة السليبة؟

بريس تطوان

“ما يحدث بساحل الفنيدق، هي فوضى بكل ما تحمله الكلمة من معنى”، بكل موضوعية هذا هو الوصف الدقيق الذي يعكس ما وصلت إليه الأوضاع بشواطئ “الموت”، نهاية الأسبوع الماضي، حيث شهد العالم استقالة أو تواطؤ بعض عناصر الأجهزة الأمنية المغربية بمختلف أنواعها عن القيام بالمهام المنوطة بها، والمتمثلة في إنفاذ القانون ومكافحة جميع أنواع الهجرة التي تنطوي على مخاطر قاتلة .

وفي هذا الصدد وجهت مصادر إعلامية اسبانية اتهامات مباشرة إلى العناصر الأمنية المكلفة بحماية شاطىء الفنيدق، بالتغاضي، بل وتشجيع بعض الشباب القاصرين للارتماء في أحضان الأمواج العاتية، دون معدات الحماية، الأمر الذي يدل على انعدام مطلق لحس المسؤولية، وعدم الإكتراث بالمآسي الإنسانية التي قد تنجم عن عملية العبور هذه، المحفوفة بالمخاطر المحدقة .

وبناء على شهادة بعض أبناء المنطقة حول انفجار هذه الظاهرة والسر في غياب العناصر الأمنية فجأة، أفاد قائلا ” إن تغاضي العناصر الأمنية هو في نظري عمل متعمد وعن قصد، والدليل على ذلك أن التواجد أو مجرد التجول بشاطىء البحر بالفنيدق رفقة فتاة ولو لبرهة من الزمن، تُداهمك العناصر الأمنية وتسائلك ماذا تفعل بالقرب من البحر ؟ وهل بحوزتك عقد الزواج؟ وبطاقة التعريف الوطنية، وغيرها من الأسئلة المحرجة والمضايقات التي دافعها الابتزاز فقط ، فكيف يعقل والحالة هذه أن يحدث هجوم جماعي بهذه الضخامة لحوالي سبعين شخصا على الشاطئ في واضحة النهار مصاحبين بصياح الجمهور، الذي كان يشجعهم بالهتافات دون أن تلتفت الأجهزة الأمنية لهذا الخرق الأمني الكبير ” .يقول المصدر المذكور.

بكل أمانة نحن نعلم أن بعض الأسر المغربية أنجبت أطفالا و جلبتهم الى هذا الواقع المرير، واستقالت من مهمة مراقبة فلذات أكبادها والحرص على أمنهم من كل سوء، وأن العناصر الأمنية لا يمكنها بتاتا أن تحل محل الأسرة والأصدقاء والمجتمع الذي يعتبر صمام الأمان الحقيقي للشباب الذين ينتحرون فرادى وجماعات على أبواب مدينة سبتة .

ومع ذلك فإنه في تقديرنا إذا قام عنصر أمن نزيه ومسؤول مرابط على نقطة المراقبة بالشاطئ بواجبه من خلال منع بعض الأطفال الضائعين من الإرتماء في أحضان الموت، يكون قد ساهم في إنقاذ روح بشرية من موت محقق وجنب ذويه حرقة وجحيم الفراق خاصة إذا بقيت جثته في عرض البحر ولم يظهر لها أثر.

إن المؤسسات الأمنية مطالبة قانونيا وأخلاقيا بحماية أرواح هؤلاء الشباب الطائش واتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنعهم من الانتحار الجماعي في أفق حدوث انفراج للأزمة الاقتصادية والاجتماعية الخانقة التي تعيشها المنطقة خصوصا بعد اغلاق معبر سبتة الذي كان يشكل المورد المعيشي الوحيد لساكنة وأبناء هذه المنطقة المنكوبة .


شاهد أيضا