بريس تطوان
انتقدت مؤسسة الفقيه التطواني، في بلاغ لها، ما نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية بتاريخ 24 غشت الجاري، ضمن سلسلة “تحقيقات” حول المغرب، معتبرة أن المقال المعني افتقر إلى التوازن والموضوعية.
وأكدت المؤسسة أن الصحافة الجادة تعد شريكا أساسيا في تنوير الرأي العام، غير أن “لوموند” – وفق تعبيرها – اختارت أسلوبا يقوم على انتقائية الصور والرموز بدل التحليل الرصين، مما خلق انطباعا سلبيا ومصطنعا حول المملكة ومؤسساتها.
وأشار البلاغ إلى أن المقال اختزل بلدا بحجم المغرب في “صورتين عابرتين للملك محمد السادس”، متجاهلا الإنجازات الكبرى في مجالات الاقتصاد الأخضر، والطاقات المتجددة، والبنية التحتية، والتحول الرقمي، فضلا عن المكانة الإستراتيجية التي بات يحتلها المغرب قاريا ودوليا.
وشددت مؤسسة الفقيه التطواني على أن أي قراءة جدية للمشهد المغربي لا يمكن أن تتجاهل المؤشرات الصلبة، من صمود الاقتصاد الوطني أمام الأزمات العالمية، إلى المشاريع التنموية بالأقاليم الجنوبية وباقي جهات المملكة، مرورا بدور المغرب الريادي إقليميا في قضايا الهجرة والسلم والتنمية المشتركة.
وفي ردها على ما اعتبرته “انشغالا مفرطا” من الصحيفة بمسألة صحة الملك وخلافته، قالت المؤسسة إن ذلك يمثل انزياحا عن أخلاقيات المهنة وتكرارا لخطاب استشراقي قديم لم يعد يقنع القارئ الواعي، مؤكدة أن المغرب بلد مؤسسات راسخة وشعب متشبث بملكه ومؤسسته الملكية.
وأضافت أن المغرب لا يحتاج إلى “شهادات خارجية” لإثبات حيويته واستقراره، فالمغاربة يواصلون بثقة بناء مستقبلهم تحت قيادة الملك محمد السادس.
كما اعتبرت أن مثل هذه المعالجات الإعلامية لا تسيء للمغرب بقدر ما تمس مصداقية الصحافة الفرنسية، التي مازالت – بحسبها – تستحضر صورا نمطية تعود إلى زمن الاستعمار.
واختتمت المؤسسة بلاغها بالتأكيد على أن المغرب اليوم فاعل دولي وازن، يرسخ مكانته كشريك يقوم على الندية والاحترام المتبادل، ويواصل مساره بثبات، مبرزة أن المقالات المتحاملة لن تزيد المغاربة إلا التفافاً حول عاهلهم ومؤسساتهم.
