مأساة جديدة قبالة سبتة.. انتشال جثتين وسط تصاعد غير مسبوق لمحاولات الهجرة

بريس تطوان

شهدت مدينة سبتة المحتلة، اليوم الأربعاء، واحدة من أكثر موجات الهجرة غير النظامية ضغطا هذا العام، بعدما تم إنقاذ أكثر من 1200 مهاجر في عرض البحر من طرف البحرية الملكية المغربية والحرس المدني الإسباني، في وقت أسفرت فيه هذه المحاولات عن العثور على جثتين في المياه.

وأفادت وسائل إعلام إسبانية أن الجثة الأولى عُثر عليها صباح الأربعاء بمنطقة بييدرا ديل بينيو، وكانت في حالة متقدمة من التحلل، قبل أن يتم لاحقًا انتشال جثة ثانية من المنطقة نفسها، على مستوى خوان الثالث والعشرين.

كما تلقّت السلطات بلاغات من مواطنين حول احتمال وجود جثتين أخريين بمنطقتي ريسينتو وسارشال، غير أنه لم يتم العثور عليهما إلى حدود الآن، ما يعني عدم وجود تأكيد رسمي بشأنهما.

وبانتشال هاتين الجثتين، يرتفع عدد ضحايا الهجرة الذين تم العثور على جثثهم في سبتة منذ بداية السنة إلى 29 وفاة، من بينها 10 حالات خلال شهر يوليوز وحده، وسط مخاوف من ارتفاع الحصيلة خلال الساعات المقبلة بالنظر إلى استمرار محاولات العبور المكثفة.

وفي هذا السياق، جرى تعبئة عناصر الخدمة البحرية وفرق الغواصين المختصين التابعة للحرس المدني الإسباني لانتشال الجثث ونقلها إلى القاعدة البحرية بالميناء، فيما باشرت الشرطة القضائية إجراءات التحقيق، بحضور عناصر الطب الشرعي ومصالح نقل الأموات.

وتواجه مدينة سبتة تحديا إضافيا يتمثل في محدودية الطاقة الاستيعابية لمستودع الأموات، إلى جانب النقص في عدد الأطباء الشرعيين، الأمر الذي يؤخر عمليات التشريح والتعرف على الضحايا، ويجبر السلطات في بعض الحالات على الإسراع في إجراءات الدفن.

وفي سياق متصل، أعلنت مصالح الإنقاذ البحري الإسبانية، اليوم الأربعاء، عن العثور على ثلاث جثث لمهاجرين قبالة الساحل الغربي لإقليم مالقة، وسط ترجيحات بأنهم كانوا يحاولون السباحة من السواحل المغربية نحو مدينة سبتة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.