لباس المرأة التطوانية وزينتها (2) - بريس تطوان - أخبار تطوان

لباس المرأة التطوانية وزينتها (2)

بريس تطوان

الحايك: وهو ما تلبسه المرأة فوق ثيابها للخروج إلى الشارع، وهو أنواع:

1- الحايك “دالمحربل”: ونسيجه من الخيةط الصوفية الرقيقة والحرير، حيث يكون ظاهره من حبيبات صوفية، وأطرافه ذات أهداب من حرير طولها نحو 15 سنتيمترا، يجعل لها شباك جميل تتفنن في تنسيقه أيدي السيدات، وهذا النوع يلبس في المناسبات.

2- الحايك “د الحاشية”: ويكون نسيجه من الصوف والحرير أيضا، إلا أنه أملس دون الحبيبات الصوفية، ويتميز هذا الحايك بنعومة ملمسه. ويلبس هذا النوع في الخرجات العادية للسيدة.

3- الحايك “دالسكر”: ويكون نسيجه من القطن والصوف.

4- الحايك “د الفيداح”: ويكون نسيجه من الصوف الغليظ.

5- الحايك “د حريبلو” أو “بولهوان” – وهناك من ينطقه بولهوال-: ويكون نسيجه من الحرير والصوف الرقيق، وهو خاص بالبنات الصغيرات السن، والفرق بينهما هو أن “حريبلو” شبيه ” ب “المحربل” إلا أن حبيباته خفيفة، أما “بولهوان” (أو بولهوال) فنسيجه عبارة عن خطوط من صوف وحير تعرف ب “الهلاضي”.

6- “أشمال”: وهذا النوع من الحايك خاص بالنساء الجبليات، اللاتي يصعنه على رؤوسهن فلا يغطي جسدهن، وإنما يكتفي فيه بتغطية الرأس، ثم يرد طرفاه عليه من الأعلى، وهو منسوج من الصوف الخالص.

اللثام: وهو ما كانت السيدة التطوانية تغطي به وجهها عند خروجها إلى الشارع، وهو عبارة عن قطعة ذات شكل مستطيل من القماش الأبيض الخفيف من نوع “السوسدي”، يبلغ طوله نحو متر تقريبا، ويطرز طرفاه بطرز الغرزة البلدية (الطرنجة، أو الوردة، أو النزول، أو القلب والجوارح، أو الشريف، أو الجوهلا في اغصانو… إلخ)، حيث تستر به المرأة مقدمة وجهها من أعلى أنفها إلى أسفل عنقها، فتعقد طرفيه وراء رأسها، ليتدلى الطرافان المطروزان على جانبي الوجه وينزلا على الصدر.

ومن الجدير بالذكر في هذا المجال، أنه في الفترة التي أصبحت المرأة التطوانية ترتدي فيها الجلاب عوض الحايك، فقد أصبحت تضع على وجهها منديلا على شكل مربع، مقدار ضلعه نحو الستين سنتيمترا، ويكون توبه من القماش الرهيف الجيد المعروف باسم (الحريشة أو السوسدي)، ويزين هذا اللثام إما بطريقة سل بعض خيوطه من الأطراف الأربعة على طريقة خاصة، مع تعويضها بخيوط ملونة (ويسمى هذا المنديل بالسبنية مسلولة)، وإما بتطريز أركانه بواسطة الطرز اليدوي أو بواسطة الآلة الخاصة بذلك (ويسمى السبنية المرقومة)، وكانت المرأة تطوي هذا المنديل على هيئة مثلث تجعل زاويته المستقيمة ناحية أسفل فمها وذقنها، بينما تجمع زاويتيه الحادتين على مؤخرة رأسها لتشدهما معا بواسطة دبوس كبير، حيث تغطي رأسها إما على طريقة ما يعرف بالقب الطويل، أو بما يعرق بالقب الفاسي، فالقب الطويل أو الواقف، تضعه السيدة على رأسها ثم تقلبه على هيئة يكون فيها حاد الزاوية من جهة أعلى رأسها، مع وضع المنديل الأبيض الذي تلتثم به على وجهها مشدودا فوق القب إلى ناحية مؤخرة الرأس.

إلا أنها قد غيرت هذه الطريقة بعد ذلك، أي في حدود الأربعينيات، فأصبحت تعده بطريقة اصطلح على تسميتها بالقب الفاسي، أي على الطريقة التي كانت معروفة في مدينة فاس، وإن كانت الجلابة التطوانية في ذلك العهد تختلف كثيرا عن الجلابة الفاسية، من حيث تفصيلها ونوعية خياطتها والتزامها بالأناقة والإتقان، كما أن طريقة شد القب ونوعية اللثام كانت مخالفة تماما لما كان مستعملا في فاس، فاللثام لا يكون إلا من الثوب الخفيف الأبيض اللون،  ويكون مطرز الحواشي بالطرز البلدي أو الرومي الدقيق الرفيع (بالماكينة)، مما كان مجالا للتنافس بين نساء الطبقة الراقية، ثم إن اللثام يشد أسفل القب بواسطة الدبابيس بطريقة متقنة يجعل فيها القب على هيئة أنيقة تستر الرأس بطريقة غير مهلهلة، كما أن اللثام يستر الوجهن فلا تظهر منه إلا العيون والأنف.

ولقد مرت على السيدة التطواني فترة – في عهد الحماية الإسبانية – كانت تقصد فيها لخياطة جلبابها، الخياطين المختصين في خياطة البدلات الأوربية الخاصة بالرجال، فكان هؤلاء الخياطون يعدون جلباب المرأة بطريقة أنيقة تطون فيها الأكتاف بارزة متقنة مبطنة بما يعرف بالكتفيات (الأمبريراس)، والثوب المستمعل في هذا النوع من الجلابيب هو الثوب الرفيع المستورد من أروبا.

العنوان: تطوان، سمات وملامح من الحياة الاجتماعية

ذ. حسناء محمد داود

منشورات مؤسسة محمد داود للتاريخ والثقافة

(بريس تطوان)

يتبع


شاهد أيضا