لباس الرجال في تطوان (الحلقة الأولى) - بريس تطوان - أخبار تطوان

لباس الرجال في تطوان (الحلقة الأولى)

بريس تطوان

المنصورية: وهي القميص الأبيض الطويل الذي يلبسه الرجل، ويكون بعنق مفتوح من جانب الكتف، مع سجفة منقشة، طوله يصل إلى نصف الساق، وله أكمام واسعة.

أما القميص الذي تعده العروس ليلبسه العريس وأهله، فإنه يكون بـ “المسكوجة”، أي بالأكمام المطرزة بالحرير الأبيض مثل الذي يكون في الحاجب (الإزار الذي يوضع على حاشية كسوة الناموسية)، كما يكون عنقه بالرندة.

السروال: وهو لبس الجميع، ويكون واسعا يعرف باسم “القندريسة”، ثوبه خفيف في فصل الصيف، وغليظ في فصل الشتاء.

الصدرية والبدعية: فالصدرية نسبة إلى الصدر، وهي لباس له، وتكون مفتوحة من جانب الكثف، حيث تغلق بعقدة أو عقدتين، ولا أكمام لها، أما البدعية، فهي ما يلبس لوقاية الصدر أيضا، وتكون بدون أكمام أيضا، وتفتح من الجهة الأمامية، وتعقد بصف من العقد من الأعلى إلى الأسفل. وقد يكتفي الرجل بلبس إحداهما، وقد يلبسهما معا في أيام البرد.

وهنا يقول المؤرخ الرهوني إن اللابسين يفترقون ثلاث فرق، فحديثو العهد بسكنى الجبل، يلبسون فوق ذلك قميصا من الصوف يسمى “القشابة”، ويكون مفتوحا للكتف أيضا، وربما زادوا فوقه قميصا من قطن أو كتان يسمى “التشامير”…، أما المتمدنون من العلماء والشرفاء وطلبة العلم والمتشبهون بهم، فيلبسون فوق الصدرية أو البدعية القفطان والفرجية، وأما غيرهم من الأواسط والأغنياء، فيلبسون الجابادور ثم فوقه الجوخة، ومنهم من يلبس فوق الجابادور التشامير، ومنهم من يلبس الغليلة (وسيأتي تعريف كل هذه المسميات).

القشاب: وهو لباس صوفي يختلف عن الجلابة بقصر طوله وقطع أكمامه، وبكونه يستعمل أو يلبس داخل البيت وليس خارجه.

وسنقف على كل هذه المسميات:

“التشامير”: جمع تشمير، بمعنى (مشمر) لأن صاحبه يشمر به ما تحته من الملبوس، أي يجمعه تحته، وهو لباس أبيض طويل إلى ما تحت الركبة، بدون أكمام، ويكون تالاة مفتوح الطوق من جهة الصدر، وتارة من الكتف، ويعقد إما بعقدة أو بخيط يسمى “السريفة”. والتشامير يلبسه مطلق الناس من التجار والحرفين فوق البدعية كما ذكرنا.

القفطان: لباس من الثوب الغليظ المعروف بالملف أو الساركة، شبيه بقفطان النساء، طويل وله أكمام واسعة، ويكون مفتوحا من أعلاه إلى أسفله، مسدودا بالعقد. ويحرم عليه بالمضمة، والقفطان لباس العلماء والشرفاء.

الفرجية: وهي ما يقابل االدفين عند النساء، حيث تكون من الثوب الأبيض الخفيف، مفتوحة من الأمام ومن الجوانب، بالقيطان، من العنق إلى حد الحزام، ولها أكمام واسعة، وتلبس فوق القفطان أو البدعية. والفرجية من لباس العلماء والعدول والوجهاء أيضا.

المضمة أو الكرزية: وكلاهما مما يحزم به على الوسط، إلا أن الكرزية عبارة عن شريط صوفي طويل رقيق أبيض، يلف على الوسط لعدة مرات، بينما المضمة حزام يعد ويشغل بالحرير ويحزم به دون لفات.

الجابادور: وهو لباس شبيه بالقفطان، مفتةح من الأمام، وطوله، إلى نصف الساق، وإنما يختلف عن القفطان في عدم إغلاقه بالعيون والعقد، وإنما ترجع جهة منه على الأخرى ويوضع عليه الحزام، ويكون به شغل باليقامة (القيطان والترسان والحوتة والضوبليات…)، في الطوق وكذا على الأكمام الضيقة إلى الغمرة.

الجوخة: وهب ما يلبس فوق الجابادور، وثوبها من ثوبه، وطولها مثله، لكنها بدون أكمام، ويبقى طوقها مفتوحا ليظهر منه الشغل الذي على طوق الجابادور. وتكون حواشيها مشغولة، وتسد من الوسط بواسطة قيطان وعقدة واحدة في أعلى الصدر، وأخرى في العنق بعين طويلة، أما الشغل الذي يكون على حواشيها، فيطلق عليه اسم (الباش) بالباء الفارسية المرققة.

العنوان: تطوان، سمات وملامح من الحياة الاجتماعية

ذ. حسناء محمد داود

منشورات مؤسسة محمد داود للتاريخ والثقافة

(بريس تطوان)

يتبع


شاهد أيضا