بريس تطوان/سعيد المهيني
أثار رد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على رسالة النائب الأوروبي عن حزب Vox اليميني، خورخي بوكسادي، جدلا جديدا حول طبيعة العلاقة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، وسط اتهامات باستخدام الهجرة كورقة ضغط سياسية.
في رسالته، وجه بوكسادي انتقادات حادة إلى سياسة بروكسل تجاه الرباط، متهما المغرب باستغلال الهجرة غير النظامية كوسيلة “لابتزاز” الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى انخفاض معدل إعادة المهاجرين غير الشرعيين المغاربة إلى أقل من 10%، رغم تلقي المملكة لأكثر من 11.5 مليار يورو من الدعم الأوروبي المباشر.
وقال بوكسادي إن “الاستنتاج المنطقي هو أن المغرب يستخدم الهجرة كسلاح سياسي”، مطالبا بوقف الاتفاقيات المبنية على “حسن النية”، واستعادة أموال دافعي الضرائب، بالإضافة إلى فرض عقوبات وتعريفات جمركية على الدول التي “لا تتصرف كشركاء حقيقيين”، في إشارة واضحة إلى المغرب.
من جانبها، دافعت فون دير لاين عن التعاون الأوروبي المغربي، مؤكدة أن المملكة “شريك موثوق وديناميكي”، وأن العلاقة بين الجانبين “واسعة، فعالة، ومفيدة للطرفين”.
وأشارت إلى رغبة الاتحاد الأوروبي في تعميق هذه العلاقة ضمن إطار ميثاق البحر الأبيض المتوسط الجديد، الذي يقوده كل من المفوضة دوبرافكا سويكا والممثلة العليا كايا كالاس، مع التركيز على قضايا الاستثمار، الطاقة، الهجرة، والأمن.
غير أن حزب Vox يرى في هذا الرد استمرارًا لما وصفه بـ”سياسة المكافأة للأنظمة التي تهدد سيادة الدول الأعضاء”، لا سيما في ضوء المطالب المغربية المتعلقة بمدينتي سبتة ومليلية وجزر الكناري. وختم بوكسادي بقوله: “لا يمكن للاتحاد الأوروبي أن يستمر في مكافأة أولئك الذين يهاجمون حدودنا وسلامة أراضينا”.
