كورونا بين الكر والفر - بريس تطوان - أخبار تطوان

كورونا بين الكر والفر

قبل أربعة أشهر، قدم فيروس كورونا إلى المملكة المغربية قدوما أراد أن يستحوذ من خلاله على هذه الأرض المباركة ويطلق جبروته عليها، ولازال يحاول.

صحيح أنه تهجم على أبناء هذا الوطن وأراد سلب أرواحهم ، لكن المسؤولين تفطنوا ذلك ، ووضعوا إجراءات احترازية صارمة للوقوف في وجهه ، أغلقوا المساجد و المدارس ، و أقفلوا المطاعم و المقاهي ، و فرضوا الحجر الصحيَّ على صعيد المملكة كلها من شمالها إلى جنوبها حفاظا على أرواح المغاربة وإبقاءً على سلامتهم .

وبالإضافة إلى كل هذه الإجراءات ، كان لدى المسؤولين سلاح سري لم يخطر لذاك الفيروس – المعروف أيضا ب كوفيد 19 – على البال ولم يضعه في الحسبان ، نعم ، كان لديهم جيش ليس كباق الجيوش ، جيش مكون من أطباءَ يسهرون على صحة ضحاياه وراحتهم ويقدمون لهم العلاج لإنقاذهم من فكَّيه ، وجيش آخر يتكون من رجال الأمن الذين ينجزون عملهم على أكمل وجه دون كلل أو ملل ليلا ونهارا للحفاظ على سلامة هذا الوطن وبث الأمن والأمان والطمأنينة في نفوس المواطنين المغاربة الأحرار.

وبعد ثلاثة أشهر ، بدأت ظلمة ذاك الفيروس تتلاشى شيئا فشيئا وسط بريق نور ساطع ، وها هو الآن فيروس كورونا يرحل عنا و يختفي في الأفق كما تختفي الشمس عند المغيب ، ويغادر في صمت تاركا وراءه فرحةً عارمة تملأ قلوب المغاربة أجمعين ، و كيف لا يفرحون ولا يبتهجون وقد رُفِع الحجر الصحيُّ عن وطنهم ، وعادت الحياة من جديد تدب في شوارع المدن المغربية كلها ، فقد فتحت المساجد في أبواب المصلين ، وعادت المطاعم و المقاهي والشواطئ والمرافق الترفيهية إلى خدمة زبنائها بعد طول غياب ، وتضاءلت كثيرا عدد الإصابات بفيروس كورونا المُشرِفِ على الرحيل ، ومن هنا ، أيقنت علم يقين أن خطة المسؤولين ومنهجيَّتهم في التصدي لذاك الفيروس قد باءت بالنجاح ، وأن المجهود الذي بذله أولئك الأبطال ليس هناك أحد قادر على مجازاتهم إلا الذي سخرهم لأداء تلك المهمة الشريفة ، والأكثر من ذلك أني تأكَّدت من أن الأرض المغربية في أيادي أمينة .

لكن ، بعد مرور شهر منذ رفع الحجر الصحي ، بدأت فئة من الأمة المغربية تتهاون وتتراخى في تطبيق إجراءات الوقاية الصحية مما أدى إلى عودة في ارتفاع عدد الإصابات وأيضا دفع ذلك السلطات إلى تشديد الحصار على بعض المدن المغربية التي تضم بؤرا بسبب انتشار الفيروس فيها ، وهذا ما رفع التحدي إلى مستوى آخر .

ومن هنا ، أذكِّر جميع إخواني المغاربة بأن هذه الحرب لم تنته بعد ، وأن أي تهاون أو تراخ أو عدم مبالاة ، قد يؤدي بالدولة المغربية الشريفة إلى الهلاك . ولهذا ، أنصح الجميع باتخاذ إجراءات وقائية ، فكلما كان المرء نظيفا ، صار الفيروس ضعيفا ، وأهيبهم أيضا بالتضامن والتآزر فيما بينهم وكذلك أذكرهم  بعدم نسيان الاستمتاع بوقتهم – ولا سيما نحن في فصل الصيف – وعدم جعل فيروس كورونا عائقا لهم لقضاء عطلة صيفية رائعة .

 

وخلاصة القول :

مهما تطاول كورونا وتجبر     ***    ***       على المغرب أرض الخير و البركات

فلن ينال مراده أبدا             ***       ***               ولو اجتمع مع باق الفيروسات

لأن قوته الكامنة تنبع            ***     ***           من تضامن المواطنين و المواطنات

وهذا سبب تفوقه             ***        ***                     على باق الدول والدويلات

فدمت يا مغرب مزدهرا        ***       ***             ودامت رايتك خفاقة بين الرايات


شاهد أيضا